سلايدرعالم

«زلزال ميانمار» أسوأ الكوارث الإنسانية الكبرى

تسبب زلزال ميانمار الذي ضرب البلاد في الآونة الأخيرة، في تأثيرات مدمرة على السكان والبنية التحتية، حيث سجلت قوة الزلزال 6.8 على مقياس ريختر.

ويعد هذا الزلزال من أقوى الزلازل التي ضربت ميانمار في السنوات الأخيرة، وقد ألحق أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية وأدى إلى تدمير العديد من المنازل والمرافق وراح ضحيته آلاف الأشخاص.

وقامت الحكومة في ميانمار والمنظمات الإنسانية بجهود لإغاثة المتضررين من الزلزال، حيث تم توفير المساعدات الإنسانية، مثل الطعام والماء والملابس، وكذلك تم توفير المساعدات الطبية.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن العديد من المرافق الصحية تضررت أو دُمرت بالكامل، مما فاقم من صعوبة تقديم الرعاية للمصابين.

اعتبر زلزال ميانمار واحدًا من أسوأ الكوارث الإنسانية الكبرى، والتي حركت المجتمع الدولي للعمل على تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين، مع ضرورة العمل على إعادة الإعمار وتوفير الدعم للمتضررين، وسارعت عدة دول إلى إرسال مساعدات إنسانية وفرق إنقاذ، من بينها الهند، الصين، تايلاند، ماليزيا، سنغافورة وروسيا، في حين تواجه فرق الإغاثة المحلية تحديات هائلة بسبب انقطاع الاتصالات وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.

وترك زلزال ميانمار وراءه خسائر اقتصادية فادحة، حيث تسبب في تدمير البنية التحتية وتأثيرات مدمرة على القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وحذرت جهات دولية عديدة أن الخسائر الاقتصادية للزلزال قد تكون كارثية وتتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وتقدر الخسائر المالية الناجمة عن الزلزال بحوالي مليار دولار أمريكي، تشمل تدمير المباني والبنية التحتية، وكذلك تأثيرات على القطاعات الاقتصادية المختلفة مثل الزراعة والصناعة والسياحة.

وتأثرت الزراعة بشكل كبير نتيجة للزلزال، حيث تدمرت المزارع والمخازن، مما أدى إلى خسارة المحاصيل وتأثيرات على الإنتاج الزراعي.

وتأثرت الصناعة أيضًا نتيجة للزلزال، حيث تدمرت المصانع والمعامل، مما أدى إلى توقف الإنتاج وتأثيرات على الاقتصاد.

كما تأثرت السياحة بشكل كبير نتيجة للزلزال، حيث تدمرت الفنادق والمطاعم والمواقع السياحية، مما أدى إلى خسارة السياح وتأثيرات على الاقتصاد.

وتدمرت البنية التحتية بشكل كبير نتيجة للزلزال، حيث تدمرت الطرق والجسور والمباني، مما أدى إلى توقف النشاط الاقتصادي وتأثيرات على الاقتصاد.

وكانت قد حذرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية من أن العدد النهائي لقتلى زلزال ميانمار الذي بلغت قوته 7.7 درجة قد يتجاوز 100 ألف شخص، وأن الخسائر الاقتصادية قد تتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وتواجه الدولة التي يبلغ عدد سكانها 51 مليون نسمة، “أزمة متعددة” غير مسبوقة، منذ انقلاب عام 2021، حيث اتسمت بانهيار اقتصادي، وحرب أهلية، ومخاطر مناخية، وتفاقم الفقر.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن تداعيات الزلزال الذي ضرب ميانمار، تزداد تعقيدًا بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وشبكات الاتصالات في البلاد، حيث تواجه البلاد فاتورة اقتصادية ضخمة جراء الكارثة.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية: “تسبب الزلزال في دمار واسع النطاق للمنازل وأضرار جسيمة للبنية التحتية الحيوية، حيث تضررت الجسور والطرق والفنادق ومباني الخدمات العامة الرئيسية في المناطق الحضرية والريفية، بالإضافة إلى ذلك، تم تعليق الرحلات الجوية التجارية في مطار ماندالاي الدولي حتى إشعار آخر”.

وكان قد قدر صندوق النقد الدولي الناتج المحلي الإجمالي لميانمار بنحو 65 مليار دولار أمريكي في عام 2025.

وتشهد ميانمار أزمة اقتصادية ناجمة عن صراع مسلح، بعد انقلاب عام 2021، كما أفاد تقرير صادر عن البنك الدولي في ديسمبر أن الفيضانات الغزيرة التي شهدتها البلاد في سبتمبر تسببت في مزيد من الأضرار التي لحقت باقتصاد البلاد وبنيتها التحتية، مما أدى إلى نزوح آلاف الأشخاص.

وقال البنك الدولي: “فقدت عملة ميانمار (الكيات) 40% من قيمتها مقابل الدولار الأمريكي في الأسواق الموازية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2024، ولا يزال التضخم مرتفعًا بسبب اضطرابات الإمدادات المحلية والخدمات اللوجستية الناجمة عن الصراع وإعصار ياجي، كما تأخر تنفيذ العديد من مشاريع البنية التحتية العامة مع استمرار معاناة الاقتصاد في ظل الاضطرابات والكوارث الطبيعية.

وتوقع البنك انكماش اقتصاد البلاد بنسبة 1% في السنة المالية 2024-2025، بعد أن سجل نموًا بنسبة 1% خلال السنة المالية السابقة.

وحذر تقرير الأمم المتحدة من أنه “إذا استمرت الاتجاهات الحالية، سيزداد الفقر، وستزداد الهجرة، وسيعاني اقتصاد البلاد الهش تحت وطأة الصراع المستمر والعزلة الدولية”.

وتبقى ميانمار في حالة طوارئ، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات والأيام المقبلة من تطورات على الأرض، بينما يعيش سكان المناطق المتضررة في حالة من الصدمة والرعب وسط استمرار الهزات الارتدادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *