رانيا جول: الأسواق تدخل أسبوعًا حاسمًا بين الترقب والتذبذب.. والدولار تحت ضغط خفيف

رانيا جول: الأسواق تدخل أسبوعًا حاسمًا بين الترقب والتذبذب.. والدولار تحت ضغط خفيف
مشاركة المقال:
حجم الخط:

توقعت رانيا جول، خبيرة أسواق المال العالمية، أن تشهد الأسواق العالمية خلال الأسبوع المقبل تحركات متباينة يغلب عليها الطابع العرضي، في ظل استمرار تفاعلها مع بيانات التضخم، وسياسات البنوك المركزية، والتوترات الجيوسياسية .

وأوضحت أن التضخم الأمريكي الذي يدور حول مستويات 3.5%، إلى جانب النهج الحذر للاحتياطي الفيدرالي، يضع الأسواق في حالة ترقب لأي إشارات تتعلق بمستقبل السياسة النقدية، خاصة مع بدء تسعير احتمالات خفض الفائدة لاحقًا هذا العام.

وفيما يتعلق بالدولار الأمريكي، أشارت جول إلى أن قوته الحالية مدعومة بارتفاع الفائدة نسبيًا واستقرار سوق العمل، إلا أن التوقعات تميل إلى تحركات عرضية مع ميل طفيف للتراجع خلال الأسبوع، في حال تحسن شهية المخاطرة أو استمرار الضغوط على أسعار النفط.

أما الذهب، فأكدت أنه لا يزال مدعومًا بالطلب التحوطي من البنوك المركزية والمستثمرين، رغم ضغط قوة الدولار وارتفاع العوائد. وتوقعت استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط، مع تذبذب قصير الأجل قد يمثل فرصًا شرائية.
وفيما يخص الفضة، أوضحت أنها أكثر حساسية للتقلبات بسبب ارتباطها بالطلب الصناعي، مرجحة استمرار التحركات العرضية مع ميل طفيف للصعود، لكنها تظل أداة أكثر ملاءمة للمضاربة قصيرة الأجل.

وعن الأسهم الأمريكية، رأت أن الأسواق تقترب من مناطق تشبع سعري مع تداول المؤشرات قرب مستويات تاريخية مرتفعة، ما يزيد احتمالات حدوث عمليات جني أرباح وتذبذب خلال الأسبوع المقبل.
وفي سوق العملات، توقعت ضغطًا على اليورو بسبب ضعف النمو واحتمالات التيسير النقدي، بينما يظل الين الياباني ضعيفًا في ظل فجوة الفائدة، مع احتمالات تحركات حادة إذا تغيرت السياسة النقدية. كما رجحت أداءً أفضل نسبيًا للجنيه الإسترليني، مقابل استمرار الطلب على الفرنك السويسري كملاذ آمن.
وفي سوق النفط، أشارت إلى أن الأسعار تتحرك في نطاق محدود بعد تراجعها الأخير، مع استمرار التوازن بين ضعف الطلب العالمي والمخاطر الجيوسياسية، متوقعة ميلًا طفيفًا للهبوط دون تغيرات حادة.

وعن الأسواق الخليجية، توقعت استمرار الاستقرار في أبوظبي، وأداءً أفضل نسبيًا في دبي، بينما يظل السوق السعودي الأكثر زخمًا في المنطقة بدعم القطاعات النفطية والخدمية، مع احتمالات تصحيحات طبيعية.

وفيما يخص السوق المصري، قالت إنه سيظل سوقًا انتقائيًا تتحكم فيه العوامل المحلية، خاصة التضخم وسعر الصرف، مع فرص في قطاعات التصدير والبنوك، مقابل استمرار التذبذب في قطاعات أخرى.

واختتمت جول بأن الأسبوع المقبل سيكون “أسبوعًا تكتيكيًا” بامتياز، يغلب عليه الحذر الإيجابي، مع التركيز على إدارة المخاطر واستغلال التقلبات بدلًا من الاعتماد على اتجاه واحد واضح.

مقالات مقترحة

عرض الكل