مع تزايد الهجمات التي استهدفت مواقع هيئة الحشد الشعبي بالتزامن مع الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وتصاعد المخاطر الأمنية داخل العراق، أكد رئيس الوزراء العراقي “محمد شياع السوداني” رفض بغداد التام لأي اعتداء يطال القوات الأمنية أو البعثات الدبلوماسية، محذرًا من أن هذه الهجمات تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار وتقويضًا للأمن الوطني.
وأدان السوداني، اليوم الإثنين، الهجمات التي وصفها بـ”الغادرة”، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف “الحشد الشعبي”، معتبرًا أن استهداف هذه القوات يندرج ضمن محاولات زعزعة الاستقرار في العراق.
وجدد رئيس الوزراء العراقي رفضه القاطع لأي اعتداء يطال السفارات والبعثات الدبلوماسية، واصفًا تلك الأعمال بأنها “إجرامية” وتمثل تهديدًا مباشرًا لأمن العراق وسلامته.
وبحسب بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، ترأس “السوداني” اجتماعًا أمنيًا خاصًا ضم قيادات عسكرية واستخبارية بارزة، خُصص لمتابعة التطورات الأمنية على المستويين الداخلي والخارجي، وجرى خلال الاجتماع استعراض الموقف الميداني، ومستوى جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية العراقية، وخططها في تأمين المنشآت الحيوية وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة السيد محمد شياع السوداني يترأس اجتماعا أمنيا خاصا، ضم القيادات الامنية والعسكرية والاستخبارية، لمتابعة التطورات الامنية داخليا وخارجيا.
واطلع سيادته على الموقف الامني والعسكري ميدانيا، ومستوى تأهب وجهوزية قواتنا المسلحة والاجهزة…
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء 🇮🇶 (@IraqiPMO) March 17, 2026
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء العراقي، بعد أن أعلنت هيئة “الحشد الشعبي”، أمس الإثنين، مقتل 6 من عناصرها وإصابة 4 آخرين في قصف استهدف نقطة تفتيش بمدينة القائم في محافظة الأنبار، على الحدود مع سوريا.
وأشارت “الهيئة” إلى أن الهجوم قد يكون نُفذ من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، مؤكدة أن الضحايا كانوا يؤدون واجبهم الرسمي.
ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة هجمات متكررة استهدفت مواقع تابعة لـ”الحشد الشعبي” خلال الأيام الماضية، ويُعد الحشد ، الذي تأسس عام 2014 لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي، جزءًا من المنظومة الأمنية العراقية، رغم أن بعض فصائله تحتفظ بتحركات مستقلة ضمن ما يُعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”.
وتزامنًا مع هذا التصعيد، أصدرت السفارة الأمريكية في بغداد، أمس، تحذيرًا أمنيًا عاجلًا دعت فيه مواطنيها إلى مغادرة العراق فورًا، في ظل تزايد الهجمات التي طالت مناطق مختلفة، بينها المنطقة الدولية في بغداد، ومحيط مطار أربيل الدولي، إضافة إلى القنصلية الأمريكية في أربيل.
وأوضحت السفارة أن الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران تشكل تهديدًا متصاعدًا، مشيرة إلى استهدافها منشآت دبلوماسية ومرافق حيوية وشركات أمريكية، فضلًا عن أماكن يرتادها أجانب، ما يرفع من مخاطر الاختطاف ويعقّد من قدرة السلطات على التعامل مع الطوارئ، مؤكدة استمرارها في متابعة التطورات وتحديث إرشادات السلامة لرعاياها.
اقرأ أيضا: السفارة الأمريكية في بغداد تطالب مواطنيها بالمغادرة الفورية من العراق







