رئيس الطائفة الإنجيلية لـ«البورصجية»: الكنيسة شريك وطنى فى الحفاظ على موارد الدولة

رئيس الطائفة الإنجيلية لـ«البورصجية»: الكنيسة شريك وطنى فى الحفاظ على موارد الدولة
مشاركة المقال:
حجم الخط:

كشف الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية في مصر، رؤيته وتحليله لعدد من القضايا المجتمعية والكنسية ذات الأهمية، ونقل في حوار مع “البورصجية” خبرته في العمل العام والتنمية المجتمعية.

وتحدث زكي عن مبادرة “ازرع” التي تدعم أكثر من 600 ألف مزارع، مؤكدًا أن الحفاظ على موارد الوطن يمثل مسؤولية أخلاقية وإنسانية، وأن ترشيد استهلاك الطاقة يُعد التزامًا وطنيًا يعكس وعي المصريين، كما شدد على أن خطاب الكراهية يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم المجتمعي والقيم الإنسانية، لافتًا إلى أهمية توفير مساحة آمنة للشباب تتيح لهم الحوار والتعبير دون خوف أو إقصاء.

** كيف تنظر إلى قرارات الحكومة بشأن ترشيد استهلاك الطاقة؟

نؤكد دعمنا الكامل لجهود الدولة في ترشيد استهلاك الطاقة، وقد وجهنا جميع كنائس الطائفة الإنجيلية في مختلف المحافظات إلى الالتزام بهذه السياسات. فالحفاظ على موارد الوطن مسؤولية أخلاقية وإنسانية، وترشيد الطاقة لم يعُد خيارًا بل التزام وطني يعكس وعي المصريين، خاصة في ظل التحديات الحالية.

** كيف ترون دور الكنيسة في دعم هذه السياسات؟

الكنيسة شريك وطني، ودورها لا يقتصر على الجانب الروحي فقط، بل يمتد إلى تعزيز السلوك المجتمعي المسؤول. لذلك نعمل على نشر ثقافة الوعي بالموارد وتشجيع الممارسات التي تضمن استمرار الخدمات دون إسراف، انطلاقًا من قيم المحبة والمسؤولية.

ماذا عن مبادرة “ازرع” التي تتبناها الهيئة؟

مبادرة “ازرع” تمثل أحد أهم مشاريعنا التنموية، وقد نجحت في دعم أكثر من 600 ألف مزارع في 16 محافظة. ونسعى من خلالها إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحسين جودة الحياة في الريف المصري، بما ينعكس على التنمية المستدامة.

** كيف تقيمون تجربة العمل مع التحالف الوطني للعمل الأهلي؟

التكريم الذي حصلت عليه الهيئة ضمن مبادرة “أثر الخير” يعكس أهمية العمل المشترك بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، فقد أسهمنا في تقديم خدمات غذائية وتنموية لملايين المواطنين، إلى جانب برامج التمكين الاقتصادي والمبادرات البيئية.

** كيف ترون دور المجتمع المدني في التنمية؟

المجتمع المدني شريك أساسي في التنمية الشاملة، ولا يمكن تحقيق تنمية حقيقية دون تكامل بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الأهلية. هذا التكامل يخلق أثرًا مستدامًا خاصة في مجالات التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي.

** ما تقييمكم لخطورة خطاب الكراهية في المجتمع؟

خطاب الكراهية يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم المجتمعي، ولذلك أطلقنا مبادرات بالتعاون مع مؤسسات دينية وحقوقية مثل وزارة الأوقاف ودار الإفتاء والكنيسة القبطية والمجلس القومي لحقوق الإنسان، بهدف صياغة رؤية متوازنة تحمي المجتمع وتعزز حرية التعبير في الوقت نفسه.

** إلى أين وصل مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين؟

المشروع وصل إلى صيغة توافقية بعد سنوات من الحوار بين الكنائس المصرية، وتم تقديمه للجهات المختصة، ونتوقع صدوره قريبًا، لما له من أهمية في تحقيق الاستقرار الأسري واحترام الخصوصية الدينية.

** كيف ترون دور الشباب في المرحلة الحالية؟

الشباب بحاجة إلى مساحة آمنة للحوار والتعبير دون خوف أو إقصاء، فهم طاقة المجتمع الحقيقية، وتمكينهم فكريًا ومجتمعيًا هو أحد أهم ضمانات المستقبل.

** كيف تختصرون رؤيتكم للمجتمع في هذه المرحلة؟

الحفاظ على موارد الوطن مسؤولية أخلاقية، وترشيد الطاقة التزام وطني، ومواجهة خطاب الكراهية ضرورة، والتنمية الحقيقية تقوم على شراكة المجتمع المدني والدولة والقطاع الخاص.

وفي الختام، أكد الدكتور القس أندريه زكي، أن التجربة المصرية في العمل الأهلي والتنمية تمثل نموذجًا مهمًا للتكامل المجتمعي، مشددًا على أن بناء الإنسان يظل هو الأساس الحقيقي لأي نهضة مستدامة.

مقالات مقترحة

عرض الكل