أكد رئيس البرلمان الإيراني “محمد باقر قاليباف”، مساء اليوم الأحد، أن التهديدات الأمريكية الأخيرة لن تؤثر على موقف الشعب الإيراني، مشددًا على أن بلاده لن ترضخ لأي ضغوط أو تهديدات، ومتوعدًا بأن أي تصعيد جديد ضد طهران سيقابل برد أشد، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة عقب فشل جولة المفاوضات الأخيرة في العاصمة الباكستانية إسلام إباد.
وقال “قاليباف”، في تصريحات نقلتها وكالة “تسنيم” الإيرانية، لدى عودته من باكستان، إن بلاده “لا تقبل بأي تهديد”، مضيفًا: “إذا حاربتم نحارب، وإذا جئتم بالمنطق نرد بالمنطق”، ومتوعدًا بأن أي اختبار جديد لإرادة إيران سيُقابل بـ”درس أكبر” للجانب الأمريكي.
وأشار إلى أن الشعب الإيراني أثبت على مدى 47 عامًا أنه لا يستسلم تحت الضغط، سواء في المجالات العسكرية أو الاقتصادية أو السياسية، معتبرًا أن “عدو إيران وصل إلى حالة من العجز”، على حد تعبيره.
وأكد “قاليباف” أن طهران أعلنت منذ البداية عدم ثقتها بواشنطن، موضحًا أن “جدار عدم الثقة يمتد لـ77 عامًا”، وأن الولايات المتحدة “هاجمت إيران مرتين خلال أقل من عام أثناء المفاوضات”، ما يجعلها الطرف المطالب بكسب ثقة إيران، وهو أمر “صعب ويستغرق وقتًا” بسبب ما وصفه بإخلالها المتكرر بالعهود.
اقرأ أيضا: ترامب يصعد ضد إيران بعد فشل مفاوضات إسلام آباد
وتأتي تصريحات رئيس البرلمان الإيراني في وقت اختُتمت فيه المحادثات التي استضافتها إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق، وسط خلافات حادة بشأن قضايا رئيسية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني وملف مضيق هرمز، ما يعكس استمرار الجمود في المسار التفاوضي رغم الوساطة الباكستانية.
في المقابل، أعلن “ترامب” عن إجراءات تصعيدية، شملت التهديد بفرض “حصار بحري” على مضيق هرمز، وإصدار أوامر للبحرية الأمريكية باعتراض السفن التي تدفع رسوم عبور لطهران، معتبرًا هذه الرسوم “غير قانونية”، إلى جانب بدء عمليات لتدمير الألغام التي قال إن إيران زرعتها في الممرات البحرية.
وفي لهجة حادة، توعد الرئيس الأمريكي برد “حاسم” على أي استهداف للقوات الأمريكية أو السفن المدنية، مؤكدًا أن بلاده وحلفاءها “جاهزون لإنهاء ما تبقى من إيران” في حال التصعيد، ومشددًا على أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يمثل “خطًا أحمر غير قابل للتفاوض”.
اقرأ أيضا: ثقة مفقودة تعيد مفاوضات إيران وأمريكا إلى الصفر ومضيق هرمز يفاقم الأزمة
وفي سياق متصل، حذّر الحرس الثوري الإيراني من أي اقتراب عسكري من مضيق هرمز، معتبرًا ذلك “انتهاكًا لوقف إطلاق النار”، مؤكدًا أن المضيق “يخضع لسيطرة وإدارة كاملة” ومفتوح أمام السفن غير العسكرية وفق القوانين الدولية.
وذكر بيان للحرس الثوري، نقلته وكالة “تسنيم”، أن أي تحرك عسكري باتجاه المضيق “سيُواجه بشدة وحزم”، في حين أفادت وكالة “فارس” بأن الطائرات المسيّرة الإيرانية تراقب حركة الملاحة بشكل كامل، فيما حذّرت القوة البحرية للحرس الثوري من أن “أي تحرك خاطئ سيوقع العدو في دوامات قاتلة داخل المضيق”.
اقرأ أيضا: الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي اقتراب عسكري من مضيق هرمز سيُواجه بحزم







