تبنت حكومات إفريقية مؤخراً استراتيجية الاعتماد على مشتقات مالية معقدة لتأمين التمويلات اللازمة في ظل تصاعد تكاليف الاقتراض التقليدي، وسط تحذيرات من خبراء اقتصاد بأن هذه الأدوات قد تضاعف الضغوط على موازنات الدول المتعثرة وتزيد من حدة أزمات الديون.
وكشفت نيجيريا عن توجهها لاقتراض 5 مليارات دولار عبر ما يُعرف بـ “عقود مقايضة العائد الإجمالي” لتغطية عُشر موازنتها الحالية، في خطوة تعد الأضخم من نوعها في القارة السمراء، لتنضم بذلك إلى أنجولا والسنغال اللتين لجأتا لهذا النوع من الديون المضمونة خلال العام المنصرم، بحسب تقرير لصحيفة “فاينانشيال تايمز”.
وتقوم هذه العقود على تقديم الحكومات لضمانات من السندات السيادية تتجاوز قيمتها أصل القرض مقابل الحصول على مبالغ نقدية، مع التزام تلك الدول بتغطية أي تراجع في قيمة الضمانات نقدياً أو عبر إصدار ديون إضافية، وهو ما يضع الأنظمة المالية تحت رحمة تقلبات الأسواق العالمية.

