
أغلقت البورصة المصرية تعاملات اليوم الأحد على هبوط حاد بشكل جماعي، متكبدة خسائر بلغت 39 مليار جنيه من رأس المال السوقي، وسط ضغوط بيعية عربية وأجنبية.
هبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 2.23% عند مستوى 40,898 نقطة، فيما تراجع المؤشر السبعيني EGX70 بنسبة 0.2% إلى 13,099 نقطة، والمؤشر الأوسع نطاقًا EGX100 بنسبة 0.47% عند 17,343 نقطة.
اتجهت تعاملات المستثمرين المصريين نحو الشراء بصافي 41.344 مليون جنيه، بينما فضل المستثمرون العرب والأجانب البيع بصافي 14.750 مليون و26.593 مليون جنيه على التوالي.
بلغت قيمة تداولات الأسهم 4.629 مليار جنيه، بحجم تداول 1.999 مليار ورقة مالية، من خلال تنفيذ 155,270 عملية على 216 شركة مقيدة. وسجلت القيمة السوقية للبورصة 2.959 تريليون جنيه مقابل 2.998 تريليون في جلسة الأربعاء الماضي، مع إغلاق 62 سهمًا على ارتفاع، و137 سهمًا على انخفاض، و18 سهمًا مستقراً.
وفي تعليق علي الأداء قال أحمد عبد الفتاح، مدير العمليات بشركة إيجي تريند، إن الشحنة السلبية التي سادت الأسواق خلال إجازة الأحداث السياسية العالمية انعكست على شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ما أدى إلى سيطرة نظرة القلق على الأسواق بشكل عام، وانتقال هذه العدوى إلى البورصة المصرية، لا سيما الأسهم القيادية.
وأضاف عبد الفتاح في تصريح خاص لـ البورصجية ، أن المؤشر الرئيسي تراجع بعد تسجيله مستوى 42 ألف نقطة، في ظل أداء باهت للمؤسسات، وهو ما زاد من الضغوط على الأسهم القيادية بمختلف قطاعاتها، ليعود المؤشر إلى محيط مستوى الدعم 40,850 نقطة، والذي يمثل قاع منطقة جني الأرباح خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن كسر هذا المستوى قد يدفع المؤشر لمواصلة التراجع نحو 40,650 نقطة، خاصة في حال عدم الاستقرار أعلى مستوى 41,070 نقطة خلال الساعة الأولى من التداول.
وعلى الجانب الآخر، لفت إلى أن أداء مؤشر EGX70 كان أفضل وأقل ضررًا نسبيًا، حيث ظهرت فرص جيدة في أسهم المضاربات، إلا أن المؤشر ما زال يناور حول مستواه السابق 13,150 نقطة دون اختراق حقيقي، ليعيد اختبار مستوى 13,060 نقطة الذي تم اختراقه سابقًا، ويرتد منه، وهو ما يعكس هيمنة تعاملات الأفراد مقابل المؤسسات.
وأوضح ، أن هذا المشهد قد يستمر على المؤشر السبعيني لحين عودة التوازن إلى المؤشر الرئيسي، مرجحًا استمرار المتاجرات السريعة مع استهداف مستويات قد تصل إلى 42,500 نقطة، وربما تمتد حتى نهاية الشهر الجاري.
وأشار عبد الفتاح إلى أن انحسار السيولة بات واضحًا منذ منتصف ديسمبر، نتيجة دخول عدد من الشركات في مراحل زيادة رؤوس أموالها، وهو ما أثر على المكون الرئيسي لسيولة السوق، وقد يدفع بجزء من السيولة نحو الأسهم المضاربية، بما يتناسب مع انخفاض أسعارها. ولفت إلى أن متوسط قيم التداول، التي كانت تتوازن خلال ديسمبر أعلى مستوى 6 مليارات جنيه، تراجعت حاليًا إلى نحو 4.6 مليار جنيه.





