قالت دعاء زيدان، خبيرة أسواق المال، إن البورصة المصرية شهدت خلال جلسة اليوم نشاطًا قويًا مدعومًا بسيولة مرتفعة تجاوزت 12.4 مليار جنيه، وهو مستوى يُعد من أعلى مستويات التداول تاريخيًا، بما يعكس زيادة واضحة في شهية المستثمرين.
وأضافت في تصريح خاص لـ البورصجية ، أن السوق شهد سيطرة ملحوظة من جانب المؤسسات، خاصة الأجنبية والعربية، على عمليات الشراء، في مقابل اتجاه الأفراد المصريين نحو البيع، مؤكدة أن “كل فئات المستثمرين كانت حاضرة، لكن القوة الشرائية كانت لصالح المؤسسات”.
وأوضحت أن الارتفاعات شملت معظم قطاعات السوق، مدفوعة بشكل رئيسي بنتائج الأعمال القوية للشركات، مشيرة إلى أن “الشركات التي أعلنت نتائج إيجابية هي التي قادت الصعود بالفعل”.
وأشارت إلى أن قطاع البنوك جاء في مقدمة القطاعات الأكثر صعودًا، إلى جانب قطاع الاتصالات الذي لا يزال يحظى باهتمام المستثمرين الأجانب، فضلًا عن قطاع المدفوعات الإلكترونية الذي شهد أداءً قويًا خلال الأسبوع.
كما لفتت إلى النشاط الملحوظ في قطاع السياحة، خاصة أسهم المنتجعات، إلى جانب تحركات إيجابية في قطاع الشحن، في ظل تطورات لوجستية تدعم هذا النشاط، بالإضافة إلى أداء جيد في قطاع المعادن مثل الألومنيوم.
وفيما يتعلق بقطاع البترول، أوضحت أنه شهد بعض التحركات التصحيحية خلال الفترة الماضية، لكنها توقعت أن يبدأ في التعافي مجددًا، مدعومًا بعوامل توزيعات الأرباح، خاصة في شركات الأسمدة، ما قد يعيد الزخم للقطاع خلال الفترة المقبلة.
وأكدت زيدان أن السوق لا يزال مرشحًا لمواصلة الصعود، خاصة مع إغلاق المؤشر الرئيسي فوق مستوى 51 ألف نقطة، واقترابه من القمة السابقة عند نحو 52.8 ألف نقطة، في ظل استمرار وجود قوة شرائية داخل السوق.
وأشارت إلى أن أي تراجعات محتملة ستكون في إطار تصحيحات محدودة داخل الجلسات، وليست تغيرًا في الاتجاه العام، مؤكدة أن السوق أصبح أكثر قدرة على استيعاب التوترات الجيوسياسية، سواء في المنطقة أو عالميًا.
وأضافت أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الزخم، خاصة مع الطروحات الجديدة المرتقبة، وعلى رأسها إعادة تقييم البنوك، وهو ما من شأنه دعم القطاع المصرفي الذي يحقق بالفعل أداءً قويًا.
واختتمت بأن السوق المصري يشهد حاليًا حالة من جذب الاستثمارات الأجنبية والعربية، مدفوعًا بالأداء القوي للشركات، وارتفاع معدلات النمو، إلى جانب استقرار نسبي في الأوضاع رغم التحديات العالمية
وكانت البورصة المصرية قد أنهت تعاملات جلسة اليوم الخميس، آخر جلسات الأسبوع، على صعود جماعي للمؤشرات، بدعم من مشتريات قوية للمستثمرين الأجانب والعرب، ما دفع المؤشر الرئيسي لتجاوز مستوى 51 ألف نقطة لأول مرة خلال الجلسة.
وسجل رأس المال السوقي مكاسب بلغت نحو 23 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 3.539 تريليون جنيه، مقارنة بـ3.516 تريليون جنيه بنهاية تعاملات أمس، فيما بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 12.4 مليار جنيه.
وعلى صعيد المؤشرات، ارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 1.39% ليغلق عند مستوى 51437 نقطة، متخطيًا حاجز 51 ألف نقطة، كما صعد مؤشر EGX70 بنسبة 0.43% ليسجل 13385 نقطة، فيما ارتفع مؤشر EGX100 بنسبة 0.58% ليغلق عند مستوى 18748 نقطة.
وفيما يتعلق بتعاملات المستثمرين، سجل الأجانب صافي شراء بقيمة 345.6 مليون جنيه، كما حقق العرب صافي شراء بنحو 82 مليون جنيه، في حين اتجهت تعاملات المستثمرين المصريين نحو البيع بصافي بلغ 427.9 مليون جنيه.
واستحوذ المصريون على نحو 65.75% من إجمالي التداولات، مقابل 28.44% للأجانب، و5.82% للعرب.
وعلى مستوى الأسهم، ارتفعت أسعار 123 سهمًا بنهاية الجلسة، مقابل تراجع 81 سهمًا، بينما استقرت 16 سهمًا دون تغيير، ما يعكس حالة من الأداء الإيجابي الواسع داخل السوق.
أداء قوي منذ بداية 2026
وحققت السوق أداءً قويًا منذ بداية عام 2026، مسجلة مكاسب سوقية تجاوزت 427 مليار جنيه حتى تعاملات 10 أبريل، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في الشرق الأوسط، وهو ما يؤكد قدرة السوق على التماسك وتحقيق نمو ملحوظ.







