
أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة الإثنين على أداء متباين، رغم الارتفاعات الجماعية التي شهدتها المؤشرات في مستهل الجلسة، ليغلق المؤشر الرئيسي على صعود بدعم من الأسهم القيادية، محققًا مكاسب جديدة لرأس المال السوقي.
وارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 1.19% ليغلق عند مستوى 43404 نقاط، كما صعد مؤشر EGX30 محدد الأوزان بنسبة 0.14% مسجلًا 52660 نقطة، وزاد مؤشر EGX30 للعائد الكلي بنسبة 1.2% ليصل إلى 19739 نقطة.
في المقابل، تراجعت مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة، حيث انخفض مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 0.74% ليغلق عند 12882 نقطة، كما تراجع مؤشر EGX100 متساوي الأوزان بنسبة 0.68% مسجلًا 17255 نقطة.
و في تعليق علي الأداء ، قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن السوق شهد ارتفاعًا لكافة المؤشرات في بداية جلسة الإثنين، قبل أن يتحول الأداء إلى التباين بنهاية التعاملات، وذلك في ثاني جلسات الأسبوع، موضحة أن المؤشر الرئيسي للبورصة ارتفع بنحو 1% ليصل إلى مستوى 43372 نقطة.
وأضافت في تصريح خاص لـ البورصجية ، أن مؤشر EGX70 تراجع بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 12797 نقطة، كما انخفض مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 0.14% ليغلق عند 17350 نقطة.
وأوضحت أن جلسة اليوم شهدت التداول على أسهم 257 شركة، ارتفعت أسعار أسهم 111 شركة، بينما تراجعت أسعار أسهم 114 شركة، في حين استقرت باقي الأسهم دون تغيير، لافتة إلى أن قيم التداول لا تزال منخفضة نسبيًا لتصل في نهاية الجلسة إلى قرابة 5.5 مليار جنيه.
وأشارت رمسيس إلى أن التعاملات شهدت مشتريات من قبل المؤسسات العربية والأجنبية، مقابل مبيعات من المؤسسات المحلية، موضحة أن الارتفاعات تركزت في الأسهم القيادية الكبرى التي شهدت نشاطًا قويًا وماراثون شراء واضح من جانب المؤسسات.
وأكدت أن السوق ارتفع بنحو 3 آلاف نقطة منذ بداية العام، رغم مرور أسبوعين فقط من التداولات، وهو ما يعكس قوة الاتجاه الصاعد، إلا أنه في الوقت نفسه قد يدفع إلى نوع من التهدئة أو جني الأرباح حال اتجاه المؤسسات العربية والأجنبية للبيع مرة أخرى، بينما استمرارها في الشراء يدعم مواصلة الصعود.
وأضافت أن الأداء الإيجابي يتزامن مع تراجع أسعار الفائدة، وزيادة اهتمام العديد من صناديق الاستثمار العربية والأجنبية بتكوين مراكز شرائية في الأسهم، إلى جانب اتجاه بعض المؤسسات لإطلاق كيانات استثمارية كبرى موجهة لسوق الأسهم، باعتبارها أحد البدائل الاستثمارية الآمنة والقانونية.
وشددت رمسيس على أن انتهاء آجال الشهادات الادخارية مرتفعة العائد قد يؤدي إلى خروج سيولة قوية من البنوك، تبحث عن بدائل استثمارية متنوعة، من بينها الذهب والفضة والعقار، إلا أن الاستثمار في الأسهم، خاصة عبر وثائق صناديق الاستثمار، يظل من البدائل التي تحقق عوائد مجزية، لا سيما للمتعاملين الذين لا يمتلكون خبرة كافية أو لا يستطيعون متابعة السوق بشكل يومي.
ونصحت المتعاملين غير المحترفين بالاتجاه إلى صناديق الاستثمار، نظرًا لكونها أكثر أمانًا نسبيًا وتدار باحترافية، وتحقق عوائد تختلف حسب مدة الاستثمار ونوع الوثيقة.
وبشأن التوقعات، قالت رمسيس إن استمرار حركة الشراء من جانب المؤسسات سيدعم مواصلة الصعود، مع الحفاظ على الاتجاهات الصاعدة ونقاط الدعم والمقاومة، موضحة أن مستوى المقاومة لمؤشر EGX30 يقع عند 43 ألف نقطة، بينما يمثل 42.9 ألف نقطة مستوى دعم.
وأضافت أن مستوى الدعم لمؤشر EGX70 يقع عند 12.5 ألف نقطة، بينما تتراوح مستويات المقاومة بين 13.15 و13.25 ألف نقطة.
وتوقعت خبيرة أسواق المال أن يشهد السوق مستهدفات مرتفعة خلال الربع الأول من العام، مع إمكانية وصول المؤشر الرئيسي إلى 50 ألف نقطة، مؤكدة أن هذا المستوى ليس صعب المنال، خاصة في ظل المراجعات الدورية للمؤشرات وتوافيق الاستثمارات.





