حين يأتي رمضان تتغير ملامح كثير من الأماكن في القاهرة، لكن بعض المناطق تبدو وكأنها خُلقت خصيصًا لتعيش أجواء هذا الشهر الكريم. ومن بين هذه الأماكن يبرز حي السيدة زينب الذي يعد واحدًا من أكثر أحياء القاهرة ارتباطًا بليالي رمضان.
وفي سلسلة «حواديت رمضانية من البورصجية» نحاول العودة إلى تلك الأماكن التي احتفظت بروح رمضان عبر السنين، حيث تختلط العبادة بالحياة اليومية في مشهد يعكس خصوصية هذا الشهر في مصر.
يبدأ النشاط في حي السيدة زينب منذ ساعات ما قبل الإفطار، حيث تمتلئ الشوارع بالمارة الذين يتجهون إلى الأسواق الصغيرة لشراء الطعام والحلويات.
ومع أذان المغرب يهدأ المكان قليلًا، لكن هذا الهدوء لا يدوم طويلًا، فبعد صلاة التراويح تعود الحياة إلى الشوارع مرة أخرى.
تمتلئ المنطقة بالمقاهي والمطاعم التي تستقبل الزوار حتى ساعات السحور، بينما تنتشر عربات الطعام والحلويات في الشوارع المحيطة بالمسجد.
ويحكي كثير من أبناء القاهرة أن زيارة السيدة زينب في رمضان لها طابع خاص، حيث يشعر الزائر بأن المكان يعيش حالة روحانية تمتزج فيها العبادة بالحياة الاجتماعية.
ورغم مرور السنوات وتغير كثير من ملامح المدينة، ما زالت ليالي رمضان في السيدة زينب تحتفظ بسحرها القديم، حيث تبقى الشوارع مضاءة حتى الفجر ويستمر الناس في السهر والاحتفال بروح الشهر الكريم.







