توقعات برواج وزيادة أسعار الفترة المقبلة.. «أساسات السوق العقارية» تتحمل زلزال التوترات الجيوساسية

توقعات برواج وزيادة أسعار الفترة المقبلة.. «أساسات السوق العقارية» تتحمل زلزال التوترات الجيوساسية

عقارات

مشاركة المقال:
حجم الخط:

كتب: صفاء أرناؤوط وأدهم عبدالفتاح:

يشهد العالم خلال الفترة الحالية تصاعد في حدة الأحداث والتوترات الجيوسياسية، خاصة مع تصاعد الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما ينعكس بشكل كبير وواضح ومباشر على كافة أنواع الاستثمار، حيث أدت الأحداث الأخيرة لارتفاعات كبيرة في أسعار السلع والخدمات وأيضًا أثرت على الاستثمار بشكل كبير، ويترقب العالم حاليًا ماذا يحدث للأسعار بعد زيادة ارتفاع قيمة العملة الأجنبية وأسعار الذهب عالميًا وأيضًا أسعار النفط، في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق الدولية.

وهل تلمس هذه التوترات السوق العقاري باعتباره ركيزة أساسية من ركائز دعم الاقتصاد المصري، وفي هذا السياق، أكد عدد من المطورين العقاريين أن السوق العقاري المصري يظل من أكثر القطاعات صلابة في مواجهة الأزمات الاقتصادية، نظرًا لارتباطه بالطلب الحقيقي على السكن والاستثمار طويل الأجل.

وقال أحمد الزيني إن السوق العقاري يمر حاليًا بمرحلة من الترقب نتيجة تداعيات الأوضاع الاقتصادية العالمية والتوترات السياسية، التي أثرت بدورها على تسعير الدولار وأسعار مواد البناء.

وأوضح أن حالة عدم اليقين في سعر الدولار أدت إلى تذبذب في الأسعار داخل السوق، ما دفع كثيرًا من المستثمرين والمواطنين إلى التريث في قرارات الشراء، مشيرًا إلى أن السوق يشهد في الوقت الحالي حالة من الاستقرار النسبي بعد فترة من التقلبات.

وأضاف الزيني أن السوق العقاري يعاني حاليًا من حالة ركود نسبي في حركة البيع والشراء، حيث يفضل العديد من المتعاملين الانتظار لحين اتضاح الرؤية بشأن الأسعار وتكاليف البناء خلال الفترة المقبلة.

وتوقع رئيس شعبة مواد البناء أن تشهد حركة البيع والشراء في السوق العقاري تحسنًا بعد انتهاء عطلة عيد الفطر، مع عودة النشاط الاقتصادي وزيادة الطلب على الوحدات العقارية.

وأشار إلى أن أسعار مواد البناء تُعد مناسبة في الوقت الحالي، موضحًا أن سعر طن الحديد يتراوح بين 35.5 ألف جنيه و38.5 ألف جنيه، بينما سجل سعر طن الأسمنت نحو 3700 جنيه.

وأكد أشرف مصطفى، رئيس شركة أركانيا للتطوير العقاري، أن السوق العقاري المصري يعد من أقوى الأسواق العقارية في العالم، لافتًا إلى أن القطاع أثبت قدرته على الصمود والنمو رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

وأوضح أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة ملحوظة على التعامل مع المتغيرات خلال السنوات الماضية، وهو ما انعكس إيجابيًا على قطاع العقارات الذي لا يزال أحد أكثر القطاعات جذبًا للاستثمار.

وأضاف أن قوة السوق العقاري في مصر ترجع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها النمو السكاني المتزايد الذي يرفع الطلب على الوحدات السكنية والخدمات العمرانية، إلى جانب التوسع العمراني الكبير الذي تشهده البلاد من خلال المدن الجديدة والمشروعات القومية.

وأشار إلى أن ملف تصدير العقار يمثل فرصة مهمة لدعم الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات قوية لجذب المستثمرين الأجانب، سواء من حيث الموقع الجغرافي أو تنوع المشروعات العقارية وتنافسية الأسعار مقارنة بالأسواق العالمية.

وأكد أن استمرار تطوير البنية التحتية والتوسع في المشروعات العمرانية يعزز من جاذبية السوق العقاري المصري، ويجعل منه أحد أهم القطاعات الاقتصادية الداعمة للنمو خلال السنوات المقبلة.

صرّح المهندس فتح الله فوزي أن التوترات الجيوسياسية الحالية، وعلى رأسها احتمالات التصعيد أو الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، قد يكون لها تأثيرات غير مباشرة على سوق العقارات في مصر.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وما يترتب عليه من زيادة في أسعار الوقود والبنزين، يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن. كما أن جزءًا من مواد ومستلزمات البناء يتم استيراده من الخارج، وبالتالي فإن زيادة تكلفة الاستيراد أو ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس على تكلفة الإنتاج في القطاع العقاري.

وأضاف أن انخفاض قيمة العملة المحلية قد يسهم أيضًا في زيادة أسعار العقارات، نظرًا لارتفاع تكلفة المواد المستوردة ومدخلات البناء.

وفي المقابل، توقع فتح الله فوزي أن تشهد السوق العقارية عودة المستثمر المصري للشراء مرة أخرى، باعتبار العقار أحد أهم أدوات حفظ القيمة في ظل التقلبات الاقتصادية. كما أشار إلى إمكانية زيادة مبيعات العقارات للأجانب، خاصة في ظل اعتبار مصر دولة مستقرة وآمنة نسبيًا للاستثمار العقاري مقارنة ببعض دول المنطقة.

وأكد أن هذه العوامل مجتمعة قد تؤدي إلى تحركات ملحوظة في أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب بالسوق المصري.

مقالات مقترحة

عرض الكل