توترات الخليج تثير قلق الأسواق العالمية.. خبراء: النفط والدولار أبرز المتأثرين

توترات الخليج تثير قلق الأسواق العالمية.. خبراء: النفط والدولار أبرز المتأثرين
مشاركة المقال:
حجم الخط:

مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى تداعيات محتملة قد تمتد آثارها إلى أسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية وأسواق العملات.

ويرى خبراء اقتصاديون أن أي تصعيد عسكري في المنطقة قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية للمنطقة في سوق النفط العالمية.

النفط في صدارة التأثيرات الاقتصادية

قال الخبير الاقتصادي محمد الجوهرى إن منطقة الخليج تمثل أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط في العالم، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من إمدادات الطاقة العالمية يمر عبر مضيق هرمز، وهو ما يجعل أي اضطرابات عسكرية في المنطقة قادرة على إحداث تأثيرات فورية في أسعار النفط العالمية.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل والشحن والإنتاج الصناعي، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى زيادة أسعار السلع والخدمات في الأسواق العالمية، وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم في العديد من الاقتصادات.

وأضاف أن الأزمات الجيوسياسية عادة ما تدفع المستثمرين إلى تقليل المخاطر والخروج من بعض الأسواق الناشئة، مع الاتجاه إلى الأصول الأكثر أمانًا.

الدولار يستفيد من أجواء التوتر

وأشار الجوهرى إلى أن فترات عدم الاستقرار السياسي والعسكري غالبًا ما تشهد زيادة في الإقبال على ما يُعرف بالملاذات الآمنة، وعلى رأسها الدولار الأمريكي، إلى جانب الذهب والسندات الأمريكية، وهو ما يعزز من قوة العملة الأمريكية في الأسواق العالمية.

وأضاف أن هذا التحول في حركة الاستثمارات قد يفرض ضغوطًا إضافية على عملات الأسواق الناشئة، خاصة مع خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية إلى الأسواق الأكثر استقرارًا.

ضغوط محتملة على الجنيه المصري

وفيما يتعلق بالتأثير على الاقتصاد المصري، أوضح الجوهرى أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الواردات، كما أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على حركة التجارة الدولية قد ينعكس على أسعار السلع في السوق المحلية.

وأشار إلى أن زيادة الطلب على العملة الأجنبية لتغطية احتياجات الاستيراد قد تشكل ضغطًا إضافيًا على الجنيه المصري، خاصة في حال استمرار التوترات الجيوسياسية لفترة طويلة.

قوة الدولار مرتبطة بأساسيات الاقتصاد الأمريكي

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي وليد جاب الله إن قوة الدولار عالميًا لا تعتمد فقط على التطورات السياسية أو العسكرية قصيرة الأجل، بل ترتبط بالأساس بمتانة الاقتصاد الأمريكي ودور العملة الأمريكية في النظام المالي العالمي.

وأوضح أن اقتصاد الولايات المتحدة لا يزال الأكبر عالميًا، كما أن الدولار يمثل العملة الرئيسية في التجارة الدولية واحتياطيات البنوك المركزية، وهو ما يمنحه قدرًا كبيرًا من الاستقرار حتى في أوقات الأزمات.

وأكد أن أي تغيرات جوهرية في مكانة الدولار عالميًا تتطلب تحولات اقتصادية عميقة في النظام المالي الدولي، وهي عملية تستغرق سنوات طويلة ولا ترتبط فقط بحدث أو صراع عسكري بعينه.

مقالات مقترحة

عرض الكل