في ظل تحديات اقتصادية متسارعة وغير مسبوقة تتجه الأنظار إلى المحافظين الجدد باعتبارهم حلقة الوصل المباشرة بين خطط الدولة المركزية واحتياجات المواطنين على أرض الواقع ومع اقتراب شهر رمضان المبارك وارتفاع معدلات الطلب على السلع إلى جانب مسؤوليات الإدارة المحلية في ضبط الأسواق وتحسين الخدمات وتعزيز البيئة الاستثمارية، كأولويات عاجلة تفرض نفسها على أجندة العمل بالمحافظات.
أوراسكوم للتنمية تتعاون مع بنك الطعام لتوزيع 5000 كرتونة غذائية برمضان
أكد الدكتور محمد البهواشي الخبير الاقتصادي أن المرحلة الراهنة تفرض على المحافظين الجدد التحرك السريع لضبط الأسواق وتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وأوضح “البهواشي” أن الاستغلال الأمثل للموارد غير المستغلة داخل كل محافظة يمثل مدخلًا رئيسيًا لجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل حقيقية للشباب.
دمج الاقتصاد غير الرسمي
ودعم المشروعات الصغيرة
وشدد البهواشي على أهمية منح المحافظين صلاحيات أوسع لتقنين أوضاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل نقطة انطلاق نحو تنمية اقتصادية مستدامة.
كما أشار إلى أن استكمال المشروعات القومية القائمة وتطوير البنية التحتية يجب أن يتقدما على أي خطط جديدة، لضمان تعظيم الاستفادة مما تم إنجازه بالفعل.
تحسين الخدمات وبناء الثقة المجتمعية
وأضاف أن تحسين جودة الخدمات العامة والمرافق الأساسية يعد ركيزة أساسية في حياة المواطنين، مؤكدًا أن البعد النفسي للقيادة المحلية لا يقل أهمية عن الجوانب التنفيذية، إذ إن شعور المواطن بوجود مسؤول يستمع إليه ويتفاعل مع احتياجاته يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي داخل المحافظات.
حركة المحافظين ودعم القطاع السياحي
من جانبه أكد إيهاب عبد العال أمين صندوق الاتحاد المصري للغرف السياحية أن حركة المحافظين الأخيرة عكست رؤية الدولة في اختيار قيادات قادرة على دفع قطاع السياحة نحو مزيد من النمو خاصة في المحافظات ذات الطبيعة السياحية.
محافظات استراتيجية تحتاج كفاءات خاصة
وأوضح عبد العال أن محافظات مثل جنوب سيناء والبحر الأحمر، والأقصر وأسوان ومطروح تتطلب محافظين يمتلكون قدرة عالية على التنسيق مع الجهات المعنية، لحل التحديات اللوجستية وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين والسياح.
مستهدف 30 مليون سائح بحلول 2030
وأشار إلى أن الدولة تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2029-2030 مع توقعات باستقبال ما بين 22 و23 مليون سائح خلال عام 2026 وهو ما يضع على عاتق الإدارة المحلية مسؤولية توفير بيئة جاذبة ومتكاملة تدعم هذا النمو المتسارع.
البنية التحتية والهوية البصرية في صدارة الأولويات
وأشاد عبد العال بما تحقق من تطوير في شبكة الطرق والمطارات مؤكدًا أهمية تدخل المحافظين لحل أية معوقات إجرائية أو لوجستية قد تؤثر على تجربة السائح.
كما شدد على ضرورة الالتزام بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي فيما يتعلق بالهوية البصرية والتنسيق الحضاري، خاصة بعد الفعاليات الكبرى مثل افتتاح المتحف القومي للحضارة المصرية، وإحياء طريق الكباش واقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير والتي أسهمت في تعزيز الصورة الحضارية لمصر عالميًا.
