بحثَت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ووزارة العمل سبلَ تعزيز التكامل في ملفات التشغيل والتدريب، خلال لقاء جمع بين رئيس الهيئة وليد جمال الدين ووزير العمل حسن رداد بمقر الهيئة في العاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تستهدف دعم جاهزية سوق العمل لمواكبة التوسع الصناعي واللوجستي داخل نطاق المنطقة.
وأكد رئيس الهيئة أن المرحلة الحالية تشهد تنفيذ عدد كبير من المشروعات الصناعية واللوجستية بالتوازي، ما يفرض ضرورة توفير كوادر فنية مدربة تمتلك مهارات متقدمة تتماشى مع التحول التكنولوجي في قطاعات الإنتاج والنقل والخدمات البحرية. وأوضح أن التنسيق مع وزارة العمل يمثل محورًا أساسيًا لضمان توافر العمالة المؤهلة، بما يدعم قدرة المنطقة على جذب الاستثمارات وتعزيز تنافسيتها إقليميًا.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية مستقرة من خلال التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، خاصة في الملفات المرتبطة بسوق العمل والتأهيل المهني، بما يسهم في تلبية احتياجات المستثمرين وتسريع معدلات التشغيل داخل المناطق الصناعية والموانئ التابعة لها.
من جانبه، شدد وزير العمل على أن مديريات ومكاتب العمل ستعمل بشكل مباشر لخدمة مشروعات المنطقة الاقتصادية، بما يضمن سرعة تقديم الخدمات التنظيمية والتشغيلية، لافتًا إلى توجيهاته بتخصيص أيام دورية لتيسير الإجراءات وتلبية متطلبات هذه المناطق الحيوية.
وأضاف أن الوزارة تستهدف تكثيف برامج “التدريب من أجل التشغيل”، باعتبارها الأداة الأهم لإعداد عمالة ماهرة قادرة على الاندماج الفوري في المشروعات القومية والاستراتيجية، موضحًا أن الربط بين التدريب واحتياجات السوق يسهم في تحقيق معادلة التنمية الاقتصادية بالتوازي مع الاستثمار في رأس المال البشري.
ويأتي هذا التنسيق في وقت تتسارع فيه وتيرة التنمية الصناعية واللوجستية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ما يضع ملف تأهيل العمالة في صدارة الأولويات لضمان استدامة النمو وتعظيم العائد الاستثماري للمشروعات القائمة والجاري تنفيذها.
