في تصعيد جديد بسبب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أن معظم حلفاء واشنطن في الناتو أبلغوا الولايات المتحدة أنهم لا يرغبون في المشاركة في العمليات العسكرية الأمريكية ضد النظام الإيراني في الشرق الأوسط، رغم موافقة معظم الدول على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وقال “ترامب” في منشور عبر منصته “تروث سوشال”، مساء اليوم الثلاثاء، إن موقف الحلفاء لا يفاجئه، مشيرًا إلى أن الناتو، الذي تنفق الولايات المتحدة مئات المليارات من الدولارات سنويًا لحماية دوله الأعضاء، هو “شارع باتجاه واحد”، حيث تحمي الولايات المتحدة الحلفاء، لكنهم لا يقدمون أي دعم متبادل في أوقات الحاجة.
وأضاف الرئيس الأمريكي، أن القوة العسكرية الإيرانية قد تضررت بشكل كبير، مع تدمير البحرية والقوة الجوية وأنظمة الدفاع الجوي والرادارات، بالإضافة إلى القضاء على قيادات إيران تقريبًا على جميع المستويات، مؤكّدًا أن إيران لم تعد تهدد الولايات المتحدة أو حلفاءها في الشرق الأوسط أو العالم.
وتابع “ترامب” أن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة إلى دعم دول الناتو، ولا إلى مساعدة اليابان أو أستراليا أو كوريا الجنوبية، مؤكدًا أن أقوى دولة في العالم يمكنها التصرف بمفردها في هذا النزاع.

اقرأ أيضا: قائد الشرطة الإيرانية: ترامب فاقد للوعي السياسي والتقدير الواقعي
في المقابل، أكّد الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، مساء اليوم، التزام فرنسا بالحياد العسكري في النزاع القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مع استعداد باريس لضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز بمجرد تراجع حدة العمليات العسكرية، وذلك بالنظر إلى الدور الحيوي للمضيق في التجارة العالمية.
وشدد “ماكرون”، في تصريحات عبر منصة “إكس”، على أن فرنسا “ليست طرفًا في النزاع”، لكنها مستعدة بالتنسيق مع شركائها لتأمين مرور السفن في المضيق عند توفر الظروف الملائمة.
وخلال اجتماع مجلس الدفاع والأمن القومي الفرنسي، أشار “ماكرون”، إلى أن باريس لن تشارك في أي عمليات لفتح المضيق في الوقت الحالي، مفضلة انتظار توقف القصف واسع النطاق قبل الانتقال إلى ترتيبات أمنية جماعية.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن بلاده، بالتعاون مع شركائها الدوليين، مستعدة لتولي مهام مرافقة السفن وتأمين العبور البحري فور استقرار الوضع، في إطار تحالف يهدف لإعادة الانسيابية إلى مضيق هرمز الذي أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة العالمية.
وذكرت وكالة “رويترز” أن باريس تواصل جهودها لتشكيل تحالف دولي لتأمين المضيق لاحقًا، مع توجيه واضح لعدم إشراك الولايات المتحدة في هذا الترتيب.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير الماضي، والتي أدت إلى شبه إغلاق فعلي لمضيق هرمز، باستثناء حركة محدودة لناقلات النفط الإيرانية المتجهة إلى دول مثل الهند والصين، كما تعرّضت عدة سفن تجارية لهجمات بقذائف خلال الأسابيع الماضية، ما يضاعف المخاطر على تجارة الطاقة العالمية.
اقرأ أيضا: ماكرون: فرنسا ليست طرفًا في الحرب على إيران ولن تشارك حاليًا في فتح مضيق هرمز







