عالم

تبدو حتمية.. هل تقترب المواجهة العسكرية مع إيران؟

توقع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، أن فرص التوصل إلى اتفاق جديد لكبح البرنامج النووي الإيراني محدودة، مشيرًا إلى أن المواجهة العسكرية تبدو “شبه حتمية” حال تعذر تحقيق ذلك.
وقال الوزير في جلسة بالبرلمان “لم يتبق سوى بضعة أشهر حتى انتهاء أمد هذا الاتفاق” في إشارة للاتفاق النووي الإيراني السابق الموقع في 2015.
وأضاف “في حال الفشل، ستبدو المواجهة العسكرية شبه حتمية”، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي سيقر خلال الأسابيع المقبلة عقوبات جديدة على إيران مرتبطة باحتجاز مواطنين أجانب في طهران.
مساع غربية للاتفاق
وتسعى قوى أوروبية إلى إيجاد مسار دبلوماسي يتم من خلاله التوصل إلى اتفاق لكبح أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية بحلول الصيف وقبل موعد انتهاء سريان الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 في أكتوبر تشرين الأول 2025.
وتقول القوى الغربية إن البرنامج النووي هو بمثابة قناع يخفي جهود تطوير قنبلة ذرية. وتنفي إيران باستمرار سعيها لامتلاك أسلحة نووية.
وتسعى القوى الأوروبية إلى زيادة الضغوط على إيران في محاولة لإقناعها بالعودة إلى المناقشات بشأن برنامجها النووي.
ترامب يدرس عرض إيران
إلى ذلك ذكر موقع أكسيوس اليوم الأربعاء نقلا عن مصادر أن البيت الأبيض يدرس بجدية اقتراح إيران بإجراء محادثات نووية غير مباشرة وذلك في وقت تزيد فيه واشنطن بشكل كبير عدد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط تحسبا لاختيار الرئيس دونالد ترامب تنفيذ ضربات عسكرية.
وهدد ترامب، طهران بـ”قصف لم تره من قبل”، ورسوم جمركية ثانوية، إذا لم تعقد صفقة بشأن برنامجها النووي.
حاملة طائرات جديدة في البحر الأحمر
وأمس، أعلنت الولايات المتحدة أنها سترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في سياق تصاعد التوتر مع جماعة الحوثيين في اليمن الذين يعطلون الملاحة في البحر الأحمر.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاجون) شون بارنيل في بيان إنّ حاملة الطائرات “كارل فينسون” ستنضم إلى حاملة الطائرات “هاري إس. ترومان” من أجل “مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وردع أيّ عدوان، وحماية التدفق الحرّ للتجارة في المنطقة”.
إيران تحذر من المواجهة
في غضون لك، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من أن طهران سترد بحزم وسرعة على أي انتهاك لسيادتها أو تهديد لمصالحها الوطنية.
وشدد “عراقجي” خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الهولندي كاسبارولد كامب، اليوم الأربعاء، على أن إيران تعتزم على المضي قدمًا في برنامجها النووي السلمي وفقًا للمعايير القانونية الدولية.
وأكد أن إيران، كما في السابق، مستعدة لإجراء مفاوضات حقيقية على أساس الندية وبشكل غير مباشر. ومع ذلك، أوضح أن تحقيق هذا الأمر يتطلب بيئة بناءة والابتعاد عن السياسات القائمة على التهديد والترهيب والابتزاز.
واعتبر وزير الخارجية الإيراني التصريحات الأمريكية العدائية ضد إيران غير مقبولة، ومخالفة لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكدًا أنها ستزيد الأوضاع تعقيدًا.
ترامب ينسحب من الاتفاق النووي
وانسحب ترامب من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية في عام 2015، الذي تم بموجبه فرض قيود صارمة على أنشطة طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات عليها.
كما أعاد ترامب فرض عقوبات أمريكية شاملة على إيران.

وتجاوزت طهران منذ ذلك الحين الحدود التي وضعها الاتفاق على تخصيب اليورانيوم وأنتجت مخزونات بمستوى عال من النقاء يفوق بكثير ما تعتبره القوى الغربية لازما لبرنامج مخصص للأغراض المدنية ويقترب من المستوى المطلوب لإنتاج رؤوس حربية نووية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *