صعّدت إيران، اليوم الثلاثاء، من هجماتها العسكرية ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية، في خطوة اعتبرتها طهران ردًا مباشرًا على الغارات الأخيرة التي استهدفت منشآتها النفطية.
وفقا لوكالة “تسنيم” الإيرانية، قال “إبراهيم ذو الفقاري”، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري الإيراني، مساء اليوم، إن القوة البرية للحرس الثوري شنت هجومًا بطائرات مسيرة انتحارية على مصفاة نفط وغاز وخزانات وقود في مدينة حيفا، مؤكدًا أن العملية جاءت ردًا على استهداف مخازن النفط الإيرانية في الأسابيع الماضية.
وأشار “ذو الفقاري” إلى أن الهجمات دمرت مركز الاتصالات الفضائية “هائلا” قرب تل أبيب، والذي يعد مركزًا استراتيجيًا يربط بين القواعد العسكرية والمقاتلات الإسرائيلية، مؤكدًا أن العملية أسهمت في تقليل قدرة العدو على التنسيق العسكري والاستخباري.
وفي تصعيد إضافي، أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء أن القوة البرية لحرس الثوري أطلقت 5 صواريخ دقيقة على مقر قيادة الجيش الأمريكي في قاعدة “حرير” بإقليم كردستان، ضمن سلسلة عمليات تستهدف المواقع الأمريكية في المنطقة، وأفاد بأن الدفاعات الإيرانية أسقطت مسيرة من نوع “هيرون” في محافظة مركزي، ضمن جهود حماية الحدود الإيرانية وتأمين سماء البلاد.
اقرأ أيضا: حرب أمريكا وإسرائيل على إيران تهز العالم والنفط يقفز و«مضيق هرمز» يشعل الأسواق
وأفادت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، بأن القوات البرية بالجيش الإيراني، نفذت منذ ساعات هجومًا باستخدام طائرات مسيرة انتحارية استهدف مركزًا عسكريًا في مدينة حيفا ومركز استقبال بيانات الأقمار الصناعية الاستخبارية التابع لـ “أفق” لدى الكيان الصهيوني، وأشارت إلى أن المركز العسكري المستهدف في حيفا يلعب دورًا محوريًا في تصنيع الأسلحة العسكرية، ويُعد ذا أهمية استراتيجية في تعزيز القدرات القتالية للعدو.
من جانبه، أكد العميد مجيد موسوي، قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، في، وقت سابق، أن إيران سترفع مستوى قوة الصواريخ الباليستية في الهجمات المستقبلية، مشددًا على أن الرؤوس الحربية للصواريخ القادمة لن يقل وزنها عن طن، مع زيادة تواتر الإطلاقات واتساع نطاق الموجات الصاروخية.
وتأتي هذه الهجمات بعد أكثر من 11 يومًا من الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير 2026، والتي أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى، بينهم المرشد الأعلى “علي خامنئي”، ومسؤولون رفيعو المستوى مثل ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري، بالإضافة إلى قادة عسكريين آخرين.
وردّت إيران عبر إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه الأراضي الإسرائيلية، واستهداف ما وصفته بـ”المصالح الأمريكية” في دول عربية وخليجية، في تصعيد مستمر يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.
اقرأ أيضا: عراقجي: مفاجآت في الطريق وواشنطن وإسرائيل تتحملان تبعات صعود النفط






