
تفاصيل الصدام الأمريكي الكولومبي الجديد
في تحول جيوسياسي متسارع بمنطقة أمريكا اللاتينية، وعقب العملية العسكرية التي أدت لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى نظيره الكولومبي جوستافو بيترو.
وألمح ترامب بشكل مباشر إلى أن “بيترو” قد يواجه مصيراً مشابهاً لمصير مادورو، مشيرًا إلى ما وصفه بوجود “مصانع كوكايين” داخل الأراضي الكولومبية، في تصعيد يعكس نية واشنطن توسيع نطاق عملياتها في القارة تحت شعار مكافحة المخدرات وتغيير الأنظمة المعادية.
وزير الحرب الأمريكي: فنزويلا كانت “البداية” وقواتنا فتاكة
من جانبه، عزز وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجيست، من حدة التهديدات بتصريحات عسكرية غير مسبوقة، واصفاً العملية العسكرية في فنزويلا بـ “التاريخية والمثالية”.
وأكد هيجيست على النقاط التالية:
التفوق العسكري: الولايات المتحدة تمتلك القدرة على استخدام القوة الفتاكة في أي زمان ومكان.
رسالة للجميع: لا توجد دولة قادرة على الصمود أمام التنسيق العسكري الأمريكي الذي ظهر في كاراكاس.
الجاهزية القصوى: الجيش الأمريكي في حالة تأهب للتدخل الحاسم فور صدور الأوامر السياسية.
تداعيات إقليمية: “بلطجة أمريكية” واضطراب في أسواق النفط
أثارت هذه التحركات ردود فعل واسعة، حيث وصف مراقبون ومحللون سياسيون ما يحدث بأنه “بلطجة أمريكية” تضرب عرض الحائط بالقوانين الدولية، محذرين من أن الاعتماد على قوى دولية مثل الصين أو فرنسا لم يعد كافياً لحماية الأنظمة المستهدفة من قبل إدارة ترامب.
على الصعيد الاقتصادي، تسببت الأحداث في:
حالة من الذعر في أسواق الطاقة العالمية.
توقعات باضطرابات حادة في أسعار النفط نتيجة عدم الاستقرار في فنزويلا (صاحبة أكبر احتياطيات نفطية).
ترقب دولي لمستقبل القيادة في فنزويلا، وسط تقارير عن دراسة ترامب لتولي “ماريا كورينا ماتشادو” قيادة المرحلة الانتقالية.
كواليس الاعتقال: جاسوس في قلب كاراكاس
وبحسب تقارير صحفية دولية، فإن عملية اعتقال مادورو وزوجته لم تكن لتنجح لولا مساعدة “جاسوس أمريكي” داخل الحكومة الفنزويلية، مما مكن القوات الخاصة من تنفيذ العملية واحتجاز الرئيس المخلوع على متن سفينة أمريكية، تمهيداً لنقل السيطرة على المنشآت النفطية للشركات الأمريكية.





