تمثل السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في إصدارها الثاني خطوة متقدمة في مسار الدولة المصرية نحو ترسيخ نموذج تنموي شامل، يستند إلى وضوح الرؤية وتحديد الأولويات ويوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي واحتياجات العدالة الاجتماعية، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين حياة المواطنين وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
أكد النائب ميشيل الجمل عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن أن الإصدار الثاني من السردية الوطنية يعكس توجهًا استراتيجيًا واضحًا للدولة لبناء اقتصاد قوي ومستدام من خلال طرح رؤية شاملة للأولويات الوطنية في المرحلة الحالية والمستقبلية، بما يدعم مسار الإصلاح الاقتصادي ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات.
وأوضح أن السردية تمثل أداة مهمة لتوحيد الخطاب الاقتصادي للدولة وتعزيز الثقة المتبادلة بين الحكومة والمواطنين والمستثمرين، عبر تقديم صورة واقعية للتحديات الاقتصادية الراهنة، وطرح حلول عملية قابلة للتنفيذ تعتمد على سياسات مدروسة.
توازن بين النمو والعدالة الاجتماعية
وأشار الجمل إلى أن جوهر السردية الوطنية يقوم على تحقيق التوازن بين دفع معدلات النمو الاقتصادي وضمان العدالة الاجتماعية، لافتًا إلى أن البعد الاقتصادي يركز على زيادة الإنتاج، وتمكين القطاع الخاص، وتنمية الصادرات، وتحقيق الاستقرار المالي والنقدي، بما يسهم في توفير فرص عمل حقيقية ورفع مستوى المعيشة.
وأكد أن هذه التوجهات لا تبقى حبيسة المؤشرات الاقتصادية، بل تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين من خلال تخفيف الأعباء الاقتصادية وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
المواطن شريك أساسي في عملية التنمية
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن السردية الوطنية لا تتعامل مع التنمية باعتبارها أرقامًا فقط، بل تضع المواطن في قلب العملية التنموية، وتسعى إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بحجم التحديات والإنجازات، بما يعزز ثقافة المشاركة والمسؤولية المشتركة في بناء المستقبل.
واختتم الجمل تصريحاته بالتأكيد على دعم هذه الرؤية الوطنية والعمل داخل البرلمان على تحويل مستهدفات السردية إلى تشريعات وسياسات داعمة، تضمن تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تعود بالنفع الحقيقي على المواطنين.
توجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية
من جانبه أكد المستشار شعبان رأفت عبد اللطيف عضو مجلس الشيوخ، أن الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يمثل نقطة تحول مهمة في الأداء الاقتصادي للدولة، حيث يقدم تصورًا واضحًا لكيفية توجيه الموارد المتاحة نحو القطاعات الإنتاجية الأكثر قدرة على تحقيق نمو مستدام.
وأشار إلى أن وضوح الرؤية وتحديد المسارات الاقتصادية يسهمان في تعظيم الاستفادة من الموارد، وتعزيز كفاءة الإنفاق ودعم القطاعات القادرة على دفع عجلة الإنتاج وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.





