بحوث “اسباير”: استمرار الحرب وتعطل سلاسل الإمداد واسعار الطاقة والدولار ضاغط قوي على الأسهم القيادية

بحوث “اسباير”: استمرار الحرب وتعطل سلاسل الإمداد واسعار الطاقة والدولار ضاغط قوي على الأسهم القيادية
مشاركة المقال:
حجم الخط:

 

قال الدكتور “عبد الحميد إمام“، رئيس قسم البحوث المالية فى شركة “أسباير لتداول الأوراق المالية والسندات”، أن البورصة المصرية تتعافي فعلياً من تداعيات الحرب الجارية بالمنطقة بين أميريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط دعم واضح من المشتريات المحلية كما أن المؤشر “EGX 70” كان على موعد مع المكاسب، مسجلا سابع مكاسب يومية على التوالي .

 

القطاع البنكي والعقاري داعم رئيسي :

 

كما أكد الدكتور “عبد الحميد إمام” إن قطاع “البنوك” والقطاع “العقاري” من أهم القطاعات التي أدت بشكل قوي فى السوق، وكانت قطاعات داعمة وقوية وقادت ارتفاعات مؤشر السوق الرئيسي “EGX 30″، كما أثرت إيجابا على مؤشر “EGX 100″، هذا بالتزامن مع الآداء الجيد الذي يشهده مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “EGX 70″، حيث تراجعت أسهم شركات المؤشر السبعيني بوتيرة أقل خلال الفترة الماضية، خاصة وأن الأسهم القيادية بالمؤشر الرئيسي كانت الأكقر تأثرا من تداعيات الحرب الدائرة بالمنقطة حاليا .

 

أسهم تسجل أفضل آداء يومي :

 

وكشفت الدكتور “عبد الحميد إمام”، عن أن أسهم “البنك التجاري الدولي” الذي ارتفع بنحو 5.25 % مسجلا أفضل آداء يومي فى شهرين، كان له دور كير فى قيادة السوق للارتفاع، علاوة على آدائه الايجابي فى بورصة “لندن”، كما شاهدنا سهم “مجموعة طلعت مصطفى القابضة” حقق طفرات قوية بجلسة الأمس مرتفعا بنحو 4 % مسجلا أفضل آداء يومي فى شهر ونصف، خذا بالإضافة إلى التحركات الإيجابية على باقي الأسهم القيادية بالسوق، هذا بالإضافة الى تقوق أسهم المطورون العرب والقلعة للاستثمارات وأوراسكوم للاستثمار والتنمية .

 

الأسهم القيادية وتبعات الحرب :

 

وأكد “إمام” أن الأسهم القائدة بالمؤشر الرئيسي للبورصة كانت الاكثر تأثرا من تداعيات الحرب الدائرة حاليا فيما بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مشيرا غلى انه من المتوقع أن تتأثر تلك الأسهم مع استمرار الحرب خاصة فى ظل تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع اسعار الطاقة فى العالم وارتفاع الدولار فى مصر، وبالتالي كان هناك تحوط بشكل أو بأخر نتج عنه تخارج وعمليات تسييل للمحافظ المالية للعديد من المراكز خاصة فى ظل حالة عدم اليقين والضبابية التي تغلف الوضع العام، فمن الصعب التكهن بما ستؤول إليه تطورات الحرب الدائرة فى المنقطة .

 

وبالتالي ومع أول إشارات إيجابية خرجت عن الرئيس الأميريكي “ترامب”، بأن الأمر شارف على الإنتهاء ترجم ذلك على الفور فى تراجع ملحوظ فى أسعار الطاقة عالمياً كما لاحظنا تعافيا ملحوظا لمعظم الأسواق العالمية .

 

بورصة مصر تترقب هدوء التوترات :

 

وأشار رئيس قطاع البحوث المالية فى شركة “اسباير لتداول الأوراق المالية”، إن البورصة تتعطش وتترقب بشدة لهدوء التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، للاستمرار فى الاتجاه الصاعد، خاصة وأن كل المؤشرات والأرقام والدلائل تؤكد بقوة أن الاتجاه العام للبورصة صاعد، وأن معظم الشركات المدرجة مازالت تتداول أقل من قيمتها العادلة .

 

الأموال الساخنة واحترافية الدولة فى التعامل معها : 

 

وفيما يتعلق بعمليات التخارج التي يقوم بها المستثمرين الأجانب من السوق المصرية على خلفية الإضطرابات التي تشهدها المنطقة، قال الدكتور “عبد الحميد إمام” إن طبيعة الأموال الساخنة Hot money تتخارج من الأسواق فى أوقات تفجر الأزمات، وشاهدنا ذلك منذ نحو أكثر من 3 سنوات إبان الحرب الروسية الأوكرانية، لكن كان التخارج بقيم أعلى من ذلك بكثير وعلى فترات زمنية قصيرة وبالتالي شهدت السوق صدمة فى خروج الأموال الساخنة علاوة على أن تعامل السياسات النقدية فى مصر خلال تلك الفترة لم يكن بالشكل القوي والجيد مقارنة بالعام الماضي، ولكن الآن الأمور تختلف تماما، فالأموال التي خرجت من السوق المصرية مقارنة بحجم الاستثمارات فى أدوات الدين المصرية المقومة بالدولار لم تكن بالحجم الكبير أو الضخم ولكن لاحظنا أن خروج تلك الأموال قد تركزت فى جلستين فقط كما أن البنك المركزي ومتخذي القرار تعامل بحرفية عالية للغاية مع هذا الأمر لإمتصاص صدمة خروج تلك الأموال بما لايشكل ضغطا كبيرا على السوق، وللمساعدة ايضا فى عدم التخارج من خلال رفع سعر الدولار وبالتالي رأينا أن سعر الدولار قد اقترب من مستويات الـ 53 جنيها، وبالتالي كان ذلك فى ذروة خروج الـ Hot money فى الأيام الماضية .

كما رأينا اليوم انه ومع تباطؤ وتيرة تخارج الأموال الساخنة من السوق، تعافى الجنيه المصري مجددا أمام الدولار ليتداول قرب الـ 51 جنيها، كما أن المرونة التي إتبعها متخذ القرار فى البنك المركزي وتعامله مع الأمر باحترافية ساهم كثيرا فى التقليل من الأثر السلبي .

 

وأضاف “إمام”، أنه بطبيعة الحال فإن رأس المال جبان ومع تفجر الأزمات والتوترات الجيوسياسية فى أي مكان، تتخارج الأموال من جميع الأسواق الناشئة وليس السوق المصري فقط، بشكل سريع فى محاولة للتحوط، وبالتالي متوقع استمرار التخارج فى حال استمرار وتيرة التوترات بالمنطقة ومواصلة مؤشر الخوف ارتفاعه، ولكن مع هدوء الأوضاع فإن تلك الأموال ستعاود الدخول إلى السوق المصرية للاستثمارات فى إدارة الدخل مرة أخرى، مستقبلا مع أي هدوء نسبي أو اي مفاوضات أو انباء إيجابية أوما شابه .

 

توقعات بتثبيت الفائدة فى ظل الاضطرابات والتضخم :

 

وأكد الدكتور “عبد الحميد إمام”، أن القفزة التي شهدتها معدلات التضخم فى مصر تخص شهر فبراير ولم تكن أسعار المحروقات قد تحركت على هذا النحو، إذ ارتفعت اسعار المحروقات ما بين 20 % إلى 22 %، كما أن التضخم الذي ارتفع فى فبراير لم يكن فيه الدولار عند 52 جنيه كان سعره حينها 46 جنيها، نتوقع ان ترتفع نعدلات التضخم خلال مارس سترتفع وبالتالي متوقع أن نرى اجتماع لجنة السياسات بالمركزي فى ابريل المقبل سيقضي بتثبيت أسعار الفائدة، لأننا لا نعتقد الاستمرار فى سياسية التيسيير النقدي فى ظل الظروف الحالية لذلك نتوقع تثبيت لمعدلات الفائدة فى الاجتماع المقبل للجنة السياسات النقدية، أو الرفع المحدود لأسعار الفائدة إذا تفاقمت الاضطرابات الجيوسياسية بالمنطقة لأبعد مما هي عليه الآن، وعلى كل حال فإن كل هذه الأمور تواكب ظروف استثنائية

 

أبرز المحركات الفترة المقبلة :

 

وأكد دكتور “عبد الحميد إمام”، أن أسعار الطاقة عالميا وإنعكاسها على مصر من أهم المحركات فإن آثار هذا الارتفاع يترك بصمة على كل المناحي الاقتصادية، سواء على أسعار الأغذية أو اللوجيستيك أو الأدوية الذي يسعى لزيادة تسعير منتجاته بسبب التكاليف التي بدأت فى الزيادة وكذل ارتفاع أسعار الكهرباء والأسمدة سيكون لها تبعات كبيرة على كل القطاعات والأنشطة الاقتصادية .

كما أن أسعار الدولار مقابل الجنيه محرك قوي الفترة المقبلة، لذلك نتوقع أن تشهد معدلات التضخم فى نهاية مارس الجاري استكمالا لمشوار الصعود .

مقالات مقترحة

عرض الكل