أخر الأخبار الجانبيةرياضة

الكرة المصرية «فى الأوت»

أزمة «مباراة القمة» تكشف انهيار المنظومة..

 

تعيش الكرة المصرية على صفيح ساخن في الوقت الحالي بعد تصاعد أزمة الحكام الأجانب على سطح المنافسة، حيث يبدو الصراع مشتعلاً بين الأهلي والزمالك وبيراميدز في مشهد غير مسبوق تدفع ثمنه كرة القدم المصرية.

وأصبح المشهد الحالي لا يليق بالكرة المصرية فهى الخاسر الأكبر من أزمة الحكام والصراع المشتعل بين ثلاثي القمة “الأهلي والزمالك وبيراميدز” ويجب أن تكون هناك حلولا فعالة وحقيقية لتحسين الصورة السلبية عن أعرق الدوريات الأفريقية والعربية وإعادة المشهد المشرف للرياضة المصرية وتجنب مثل هذه الصراع التي قد تؤدي إلى انهيار صناعة الرياضة في مصر والتي ينتج عنها دخل واستثمارات كبيرة.

وبدأت الأزمة حينما اعترض الأهلي على عدم الاستجابة لطلبه باستقدام حكام أجانب لإدارة مباراة القمة الماضية، التي كان مقررًا لها يوم 11 مارس الماضي أمام الزمالك، لكن لم يتم الاستجابة لطلبه ما دفعه إلى الامتناع عن خوض اللقاء.

ووضع الأهلي نفسه تحت عقوبة اللائحة في موقف أعلن من خلاله الأهلي رفضه عدم الامتثال لقرار جلب حكام أجانب حتى وأن كان الثمن هو خصم نقاط منه وفق اللائحة، لكن رابطة الأندية قررت لاحقا إلغاء عقوبة خصم 3 نقاط إضافية من رصيد الأهلي بنهاية الموسم، مع الإبقاء على اعتباره مهزوما 0-3 أمام الزمالك، وتحميله الغرامات المالية المترتبة على عدم إقامة اللقاء.

وبعد إعلان قرار رابطة الأندية أعلن الأهلي بشكل رسمي، عودته للمشاركة في الدوري المصري الممتاز، بعد قراره السابق بعدم استكمال المسابقة، اعتراضًا على عدم استقدام حكام أجانب لمباراة القمة، وسرعان ما تفاقمت الأزمة بعد ذلك القرار حيث أعلن مجلس إدارة الزمالك رفضه لقرارات رابطة الأندية بشأن تخفيض عقوبات أزمة القمة، والتي كانت مقررة ضد الأهلي في مرحلة التتويج بالدوري المصري.

وأصدر الزمالك بيانا أكد فيه تمسكه بتطبيق اللوائح المنظمة للدوري المصري دون تراجع.

كما أعلن بيراميدز في بيان رسمي تصعيد القضية قانونيا داخليا وخارجيا، حفاظا على “حقوقه المشروعة”، على حد تعبيره.

وتواصلت الأزمة بعد طلب بيراميدز رسميًا إلغاء طلبه السابق لاستقدام حكام أجانب، لمباراته أمام الأهلي، حيث كان قد سبق وطلب من اتحاد الكرة تعيين حكام أجانب للمرة لكنه تراجع عن ذلك في مشهد يعكس العناد والندية والرغبة في تصعيد الأزمة.

يأتي ذلك في أعقاب إعلان الزمالك وبيراميدز اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية، اعتراضا على تعديل عقوبات رابطة الأندية ضد الأهلي الأمر الذي يجعل كافة الخيوط مترابطة ومتشابكة وتصب في أزمة واحدة هي التحكيم.

وتصاعدت الأزمة على كافة المستويات خاصة بعد أن شن مصدر بالأهلي، هجوما عنيفا على بيراميدز والزمالك.

وطالب المصدر، اتحاد الكرة، بمواجهة ما وصفه بـ”افتعال” الزمالك وبيراميدز الأزمات في الكرة المصرية، مشيرًا إلى ضرورة “تطبيق اللوائح بعدالة بين جميع الأندية”.

وقال المصدر: “اتحاد الكرة تنازل طواعية عن شروط فيفا، ومنح بيراميدز رخصة نادٍ محترف ليشارك في المسابقات المحلية والقارية، رغم عدم استيفائه لمعايير اللعب المالي النظيف المنصوص عليها في لوائح الاتحاد الدولي.

وأضاف المصدر: “بيراميدز ينفق أموالًا طائلة دون الخضوع للأجهزة الرقابية في الدولة، وتفوق مصروفاته أضعاف إيراداته، ما يضر بعدالة المنافسة”.

وبخصوص الزمالك، أكد أن “المجالس المتعاقبة لاتحاد الكرة عاملته بشكل مختلف عن باقي الأندية، ومنحته حرية سداد ديونه وفقًا لظروفه، بينما ألزمت الأندية الأخرى، التي تعاني من أزمات مالية، بسداد مستحقاتها قبل قيد لاعبيها الجدد”.

الزمالك وبيراميدز بدورها هددا بالتصعيد على المستوى الدولي والوصول لمحكمة “الكأس”، وقال مصدر في بيراميدز إن ناديه لن يصمت أمام ما يحدث وأن الأزمة في مجملها تأتي بسبب صراع الفريقين على لقب الدوري الممتاز.

وأوضح أن بيراميدز يدرس الموقف القانوني في الأزمة ككل، تمهيدا للجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية (كاس) ضد رابطة الأندية.

وأكد هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، على ضرورة دعم الحكام المصريين لتعزيز الثقة بهم، مؤكداً أن هذه الثقة تمثل جزءًا جوهريًا في بناء المنظومة التحكيمية المصرية، وكشف عن التعاقد مع الكولومبي أوسكار رويز، أحد أبرز الحكام الدوليين السابقين، لتطوير أداء الحكام المصريين بشكل شامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *