في خطوة صادمة للمواطنين من الحكومة، أقرت وزارة البترول والثروة المعدنية زيادة جديدة فى أسعار عدد من المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات، وتم تطبيق الأسعار الجديدة يوم الثلاثاء الماضي، الموافق 10 مارس، وذلك فى ظل التغيرات التى تشهدها أسواق الطاقة العالمية بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وأوضحت الوزارة – فى بيان رسمي- أن هذه الزيادة تهدف إلى ضبط منظومة الدعم ومواكبة التغيرات العالمية فى أسواق الطاقة، بما يضمن استمرار توافر المنتجات البترولية للمواطنين وللسوق المحلية.
وفي ظل ارتفاع أسعار المحروقات زادت تخوفات المواطنين من ارتفاع أسعار السلع، أو استغلال بعض التجار للأزمة، رغم محاولات الدولة للتصدي للتلاعب في الأسعار، والتي كان آخرها تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأكاديمية العسكرية المصرية حول دراسة إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري.
لا مساس بسعر رغيف الخبز البلدي
وبعد زيادة أسعار المحروقات، أكد شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أنه لا مساس بسعر رغيف الخبز البلدي المدعم على بطاقات التموين، مؤكدًا استمرار ثبات السعر الذي يتحمله المواطن عند 20 قرشًا للرغيف دون أي تغيير، حيث تتحمل الدولة الزيادة في تكلفة إنتاج الخبز الناتجة عن تحريك أسعار السولار بالنسبة للمخابز التي تعمل بالسولار.
وأضاف: أن الزيادة التي تتحملها الدولة نتيجة تحريك أسعار الوقود تقدر بنحو 1.6 مليار جنيه سنويًا بما يعادل نحو 134 مليون جنيه شهريًا تتحملها الهيئة العامة للسلع التموينية، وذلك لضمان استمرار منظومة الخبز المدعم بنفس السعر المقرر للمواطنين.
أسعار السلع التموينية
وأكد استمرار ثبات أسعار السلع التموينية التي يتم صرفها للمواطنين على بطاقات التموين من خلال المنافذ التموينية والمجمعات الاستهلاكية، مع انتظام عمليات صرف المقررات التموينية وتوافر السلع بالكميات المناسبة دون أي تغيير في الأسعار.
إجراءات فورية لضمان استقرار الأسواق
وأوضح وزير التموين، أن الوزارة تتابع الموقف لحظيًا من خلال غرفة عمليات مركزية بديوان عام الوزارة تعمل على مدار الساعة، بالتنسيق مع مديريات التموين بالمحافظات، لمتابعة حركة تداول السلع وتوافر المنتجات البترولية وانتظام عمليات التوزيع، بما يضمن استقرار الأسواق واستمرار تدفق السلع للمواطنين دون أي معوقات.
تكثيف الحملات التفتيشية على الأسواق
ووجه الوزير الأجهزة الرقابية بالوزارة بتكثيف الحملات التفتيشية على الأسواق والمخابز السياحية ومنافذ بيع السلع الغذائية، للتأكد من الالتزام بالأسعار المعلنة وعدم استغلال تحريك أسعار الوقود لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، بالتنسيق مع مباحث التموين وجهاز حماية المستهلك والجهات المعنية.
وأكد أن الوزارة لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي مخالفات، مشددًا على استمرار المتابعة اليومية للأسواق لضمان استقرار الأسعار وتوافر السلع للمواطنين في مختلف المحافظات.
هل يؤثر ارتفاع المحروقات على أسعار الخضروات والفاكهة؟
“رفع أسعار المحروقات سوف تزيد الأعباء على الفلاحين لكنها لن ترفع الأسعار”، هذا ما أكده حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، موضحًا أن سعر المنتجات الزراعية تحدده آليات العرض والطلب وليس تكلفة الإنتاج.
وطالب “أبو صدام”، الحكومة المصرية بضرورة مراعاة الفلاحين ودعمهم ماديًا ومعنويًا وتوعويًا بعد هذه الزيادة التي تزيد الأعباء على الفلاحين، كما ناشد المواطنين بعدم مساعدة التجار على رفع الأسعار والمساهمة في ذلك بالتهافت على شراء المنتجات بأسعار مرتفعة.
وأكد أن مصر تعيش عصر أمن غذائي حقيقي، حيث تتوافر بها كافة أنواع المنتجات الزراعية في كل الأوقات بأسعار متفاوتة ترضي أذواق الجميع ويسهل الحصول عليها طوال أيام العام، حيث ننتج ما يكفي لسد الاحتياجات المحلية طوال العام مع فائض يصل لـ10 مليون طن من كافة أنواع الخضروات والفاكهة تصدر للخارج.
ولفت إلى أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي كانت توجيهات وقائية سابقة للأحداث ساهمت في توجيه المسؤولين بتخزين مخزون استراتيجي كبير من كافة المنتجات الغذائية يكفي كل المواطنين على أرض مصر لشهور طويلة، بالإضافة إلى التوسع الزراعي وزيادة الإنتاج المحلي ليكون حائط صد منيع يحمي مصر والمصريين من أي تداعيات لأزمات عالمية أو على الأقل يخفف من حدتها.


