يواصل الطقس الشتوي القاسي فرض نفسه على حركة الطيران في أوروبا وروسيا، حيث تتسبب العواصف الثلجية وموجات البرد في اضطرابات ممتدة تشمل مطارات رئيسية وتؤثر مباشرة على الرحلات القادمة من المملكة، مع توقعات باستمرار هذه الأوضاع حتى منتصف فبراير 2026، ما يضع المسافرين وشركات الطيران أمام مرحلة تتطلب متابعة دقيقة وتخطيطًا مسبقًا.
وتشهد مناطق واسعة من شمال ووسط أوروبا وروسيا الغربية تساقطًا كثيفًا للثلوج بالتزامن مع انخفاض كبير في درجات الحرارة، الأمر الذي أدى إلى تباطؤ الملاحة الجوية وإغلاق مؤقت لبعض المدارج، مع تكثيف عمليات إزالة الجليد من الطائرات، وهو ما انعكس على انتظام مواعيد الإقلاع والهبوط خاصة خلال فترات الذروة.
وتخضع نحو 20 مطارًا أوروبيًا وروسيًا لضغوط تشغيلية متزايدة نتيجة هذه الظروف، في مقدمتها مطار هيثرو في بريطانيا ومطار شارل ديغول في فرنسا ومطار فرانكفورت في ألمانيا ومطار أمستردام سخيبول في هولندا، إلى جانب مطارات موسكو وسانت بطرسبرغ، حيث سجلت هذه المنشآت تأخيرات ملحوظة وتغييرات متكررة في الجداول.
وتشير التوقعات المناخية إلى تأثر مطارات أوروبية أخرى تشمل ميونيخ وفيينا وميلانو مالبينسا ومدريد باراخاس وكوبنهاغن وأوسلو وستوكهولم أرلاندا وهلسنكي، ما يعكس اتساع نطاق التأثير ليشمل مراكز نقل جوي رئيسية تعتمد عليها شبكات الطيران العالمية في الربط بين القارات.
وتتركز الاضطرابات في روسيا حول مطارات موسكو الثلاثة شيريميتيفو ودوموديدوفو وفنوكوفو، إضافة إلى مطار سانت بطرسبرغ، ليصل إجمالي المطارات المتأثرة إلى 20 مطارًا، في ظل استمرار تساقط الثلوج وصعوبة الظروف التشغيلية خلال الأسابيع المقبلة.
وتتركز التأثيرات بشكل خاص على الخطوط المتجهة إلى لندن وباريس وفرانكفورت وأمستردام وموسكو، مع امتداد حالة عدم الاستقرار حتى منتصف فبراير 2026، وهو ما يدفع شركات الطيران إلى إعادة تقييم خطط التشغيل وفق معايير السلامة والجاهزية.
وتؤكد شركات الطيران العاملة على هذه الوجهات أن السلامة التشغيلية تمثل أولوية قصوى، مع تفعيل خطط الطقس الشتوي ومنح المسافرين مرونة في تغيير مواعيد السفر أو إعادة الحجز في بعض الحالات دون رسوم إضافية، بهدف تقليل آثار الاضطراب على حركة المسافرين.





