العرقسوس في رمضان.. فوائد محتملة ومخاطر خفية

العرقسوس في رمضان.. فوائد محتملة ومخاطر خفية
مشاركة المقال:
حجم الخط:

يحظى مشروب العرقسوس بشعبية واسعة خلال شهر رمضان، إذ يقبل عليه كثيرون اعتقادًا بقدرته على ترطيب الجسم وتخفيف الشعور بالعطش، إلى جانب ارتباطه بالموروث الشعبي كمشروب “صحي”.

غير أن هذا الاعتقاد لا ينطبق على الجميع، فالإفراط في تناوله أو شربه دون استشارة طبية قد يعرّض بعض الفئات لمخاطر صحية جسيمة، خاصة فيما يتعلق بالقلب والكلى.

ويحتوي العرقسوس على مادة فعالة تُعرف باسم “الجليسيرريزين”، وهي المسؤولة عن مذاقه المميز، لكنها قد تؤثر في توازن الأملاح والسوائل داخل الجسم عند تناولها بكميات كبيرة أو لفترات طويلة.

مرضى ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب

تأتي هذه الفئة في مقدمة الأشخاص الذين يُنصحون بتجنب العرقسوس، إذ قد يؤدي إلى احتباس الصوديوم والماء داخل الجسم، ما يرفع ضغط الدم ويزيد العبء على عضلة القلب، وقد يفاقم حالات قصور القلب أو اضطرابات نبضاته.

مرضى الكلى واضطراب مستوى البوتاسيوم
يشكل العرقسوس خطرًا على من يعانون من مشكلات كلوية، إذ قد يسبب انخفاض مستوى البوتاسيوم في الدم، وهي حالة قد تؤدي إلى ضعف العضلات واضطراب ضربات القلب، كما قد تسرّع تدهور وظائف الكلى لدى المرضى المزمنين.

الحوامل والمرضعات

تنصح الجهات الصحية النساء خلال الحمل والرضاعة بتجنب العرقسوس أو تناوله بحذر شديد، نظرًا لاحتمال تأثيره على ضغط الدم ومستويات الهرمونات، ما قد ينعكس على صحة الأم والجنين أو الرضيع.

من يتناولون أدوية معينة

قد يتداخل العرقسوس مع عدد من الأدوية الشائعة، مثل:
أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم
مدرات البول
مضادات التخثر
بعض مضادات الالتهاب
موانع الحمل الهرمونية

هذا التداخل قد يؤثر في فاعلية الأدوية أو يزيد من آثارها الجانبية، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل إدخاله ضمن النظام الغذائي.

الاعتدال ضرورة لا خيار

ورغم أن العرقسوس قد يحمل بعض الفوائد عند تناوله بكميات معتدلة ولدى الأشخاص الأصحاء، فإن الإفراط فيه قد يحوله إلى عامل خطر، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة.

ومع انتشاره الواسع في رمضان، يؤكد الأطباء أن “طبيعي” لا تعني بالضرورة “آمن للجميع”، وأن استشارة المختص تظل الخطوة الأهم لتجنب مضاعفات قد تمس القلب أو الكلى وتؤثر على الصحة العامة.

 

مقالات مقترحة

عرض الكل