افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح اليوم فعاليات النسخة التاسعة من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة إيجبس 2026، حيث تقام الدورة الحالية بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية ومركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، وتستمر في الفترة من 30 مارس وحتى 1 أبريل 2026.
السيسي: استمرار الحرب يهدد الاقتصاد العالمي ويرفع أسعار السلع الأساسية
شارك في الافتتاح نيكوس كريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص وقادة كبرى شركات الطاقة والحلول التكنولوجية العالمية، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية والمسئولين.
بدأ برنامج الحفل بعرض فيلم تسجيلي حول مؤتمر إيجبس 2026، ثم استمع الرئيس إلى كلمات وزير البترول والرئيس التنفيذي لشركة أباتشي الأمريكية، بالإضافة إلى عروض مرئية لرؤساء شركات البترول والغاز العالمية، وكلمة مسجلة لأمين عام مجلس التعاون الخليجي ومديرة الطاقة بالمفوضية الأوروبية.
أكد الرئيس السيسي في تعقيبه أن المعرض أصبح منصة عالمية مرموقة لتبادل الرؤى حول مستقبل الطاقة التي تحرك الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى التحديات والظروف شديدة الحساسية التي يواجهها العالم حالياً جراء الأزمات المتلاحقة بمنطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها الواسعة.
وجه الرئيس الشكر لشركاء مصر من الشركات العالمية على التعاون المثمر خلال الأعوام الخمسة الماضية، والتي تضمنت جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والتوترات بقطاع غزة والشرق الأوسط، موضحاً أن أي تجميد للأنشطة يتطلب سنوات لعودة الإنتاج لمعدلاته الطبيعية.
أعلن رئيس الجمهورية اعتزام الدولة استكمال سداد كافة المستحقات المتبقية لشركات الطاقة بحلول شهر يونيو 2026، كما جدد الشكر للرئيس القبرصي على التعاون الاستراتيجي المشترك، مشيراً إلى العمل الجاري لربط حقول الإنتاج القبرصية بمحطات الإسالة المصرية تمهيداً لدخولها السوق العالمي.
دعا الرئيس السيسي الشركات العاملة في مجال الطاقة خاصة المشاركة في المؤتمر ببذل مزيد من الجهد لزيادة معدلات الإنتاج، بما في ذلك التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وذلك للمساهمة في تخفيف حدة الأزمة العالمية الحالية وتأمين احتياجات السوق.
شدد الرئيس على أهمية تجاوز الأزمة الراهنة بالشرق الأوسط التي وصفتها الوكالة الدولية للطاقة بالأكبر تاريخياً، موضحاً أن استمرار الحرب يترتب عليه نقص الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الزراعية، مما يلقي بظلال سلبية على الدول النامية والاقتصادات الهشة.
أشار الرئيس إلى سابق ندائه للرئيس دونالد ترامب إبان الحرب على قطاع غزة وتأكيده على قدرته في وقف النزاع، مطالباً إياه بالتدخل مجدداً لإنهاء الحرب الجارية باسم الإنسانية ومحبي السلام، ومؤكداً أن الولايات المتحدة كقوة عظمى قادرة على تجنيب المنطقة ويلات الدمار.
اختتم الرئيس كلمته بضرورة توحيد الجهود الدولية الرامية لوقف العمليات العسكرية فوراً، معتبراً أن استجابة القوى الكبرى لدعوات التهدئة تمثل الضمانة الوحيدة لاستقرار سلاسل الإمداد العالمية، وحماية المكتسبات التنموية التي حققتها دول الإقليم في قطاعات الطاقة والبنية التحتية المختلفة.





