حذر الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي”، خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة، مساء اليوم الأحد، من أن استمرار الحرب في منطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى آثار اقتصادية وأمنية خطيرة على الدول الإقليمية وشعوبها.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير “محمد الشناوي، إن الرئيس شدد على أهمية إنهاء الصراع الحالي في أقرب وقت ممكن، محذراً من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات البترولية وتفاقم الأزمات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
اقرأ أيضا: عراقجي: إيران لن تستسلم وتضع شروطاً واضحة لإنهاء الحرب
وفي سياق متصل كان الرئيس “عبد الفتاح السيسي”، قد تلقى، اليوم، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، تناول المستجدات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، حيث أعرب “السيسي” عن قلقه العميق إزاء التصعيد العسكري المستمر في إيران وما يترتب عليه من تداعيات على الأمن الإقليمي والدولي.
كما دان الرئيس “السيسي” استهداف إيران لدول عربية، مشدداً على أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وحل الملف النووي الإيراني يجب أن تتواصل لتجنب اتساع رقعة الصراع والفوضى الإقليمية.
وتناول الاتصال أيضاً تطورات الوضع في قطاع غزة، حيث شدد الطرفان على ضرورة الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر وبدون عوائق، مع التأكيد على أهمية بدء عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
كما تطرق النقاش إلى الوضع في لبنان، حيث جرى التأكيد على أهمية التنسيق بين دول الخماسية “مصر والسعودية وقطر والولايات المتحدة وفرنسا” لمنع التصعيد الشامل وحماية البنية التحتية اللبنانية، مع استمرار دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وخصوصاً الجيش اللبناني، لتمكينه من أداء مهامه وفق القرارات الأخيرة التي تحدد حصر السلاح بيد الدولة.
وأكّد المتحدث الرسمي أن الرئيسين شددا على ضرورة حل الأزمات عبر الوسائل السلمية، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد وتجنيب الشرق الأوسط المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
من جانبه، أشاد الرئيس الفرنسي بالمبادرات المصرية الرامية إلى احتواء الأزمة الحالية، مؤكداً حرص فرنسا على استعادة الأمن والسلم الإقليمي، واتفق الرئيسان على مواصلة التشاور الوثيق بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والأزمات الجارية.
اقرأ أيضا: التلفزيون الإيراني إطلاق موجة صاروخية جديدة باتجاه إسرائيل
وتأتي الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي”، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير هجوماً عسكرياً واسع النطاق على إيران، استهدف مواقع استراتيجية في مختلف أنحاء البلاد، مع تركيز على العاصمة طهران، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا وتدمير البنية التحتية العسكرية والمدنية.
وردت القوات الإيرانية بشن هجمات صاروخية على القواعد الأمريكية في عدة دول عربية مجاورة، إلى جانب استهداف مباشر لإسرائيل، في تصعيد جديد يزيد من حدة التوتر الإقليمي ويعكس احتمالية توسع رقعة الصراع في المنطقة.
اقرأ أيضا: السيسي يحذر: استمرار الحرب على إيران سيكلف الشرق الأوسط ثمنًا باهظًا







