شهدت البورصة المصرية، تراجعات قوية خلال الجلسات الماضية ليفقد رأس المال السوقي نحو 63 مليار جنيه بجلستي الاثنين والثلاثاء الماضيين وذلك بالرغم من تجاوز سعر الدولار مستويات 54 جنيها والذي بطبيعة الحال يكون له تأثير إيجابي على الأسهم المصرية، حيث أن ارتفاع سعر الدولار يعيد تسعير الشركات المصرية ولكن إلى الأن لم تتأثر البورصة المصرية.
وأرجع خبراء سوق المال لـ “البورصجية“، سبب ذلك هو عدم تهدئة الأوضاع عالميًا وتطورها السريع في الأحداث واتساع التوترات مما ساهم في البيع المستمر من قبل المؤسسات الأجنبية وهروب بعض الأموال الساخنة، ورأوا أن ارتفاع أسعار الطاقة أدى الى رفع معدلات التضخم عالميًا مما سيكون له أثر سلبي على اتجاه التيسير النقدي وهذا سوف يقود العالم نحو ثبات معدلات الفائدة أو بداية جديدة لرفع الفائدة وهو ماله تأثير سلبي على البورصات بشكل عام والبورصة المصرية بشكل خاص.
قال رامي حجازي خبير سوق المال أن الأسهم المصرية على موعد مع تسعير جديد بعد ارتفاع الدولار، ولكن إلي الأن لم تتأثر الأسهم المصرية بارتفاع الدولار إلى أرقام قياسية، حيث من المتعارف عليه أن ارتفاع الدولار يعيد تسعير الشركات المصرية مرة أخرى.
وأضاف أن هناك بعض العوامل التي نقول عليها قد تؤجل التسعير ولكن لم توقف هذا التسعير الجديد وأهم هذه العوامل المؤثرة هو عدم تهدئة الأوضاع عالميًا وتطورها السريع في الأحداث واتساع التوترات ،موضحا أنه مع اتساع الوقت وتسارع الأحداث عالميًا قد يتأثر به إمدادات الطاقة مما سيكون له تأثير سلبي في القطاع الصناعي والإنتاجي.
ورأى أنه مع ارتفاع أسعار الطاقة بدأ التضخم في الارتفاع مرة أخرى عالميًا مما سيكون له أثر سلبي على اتجاه التيسير النقدي وهذا سوف يقود العالم نحو ثبات معدلات الفائدة أو بداية جديدة لرفع الفائدة لمواجهة التضخم.
وأشار إلى أنه مع ارتفاع حددة التوترات الجيوسياسية من المتعارف عليه هروب بعض الأموال الساخنة وهو ما شهدناه في جميع الأسواق منذ بداية الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية فكانت القوة البيعية وخروج بعض الأموال الساخنة عامل ضغط كبير على الأسواق ومنها السوق المصري.
ورأى أنه مع كل هذه العوامل هناك عامل مهم وهو أن تسعير الأسهم المصرية أمام ارتفاع الدولار ليس لحظي أي انه لا يحدث بمجرد ارتفاع الدولار ولكن السوق المصري يترقب هل هذا الارتفاع مؤقت أمام خروج بعض رؤس الأموال الأجنبية أم أنه تسعير جديد للدولار مقابل الجنيه المصري.
وتابع أن تفاعل أسهم الشركات المصرية مع ارتفاع الدولار وإعادة تسعير الشركات مقترن بهذه العوامل التي تترقبها الشركات المصرية مما سيكون لها أثر في التأخر بعض الوقت في عملية التسعير الجديد للشركات المصرية مقابل الدولار
وأوضح أيمن الزيات خبير سوق المال أنه مما لاشك فيه أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ألقت بظلالها وتأثيرها السلبى على الاقتصاد المصرى ككل مما أدى إلى ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري.
وأضاف أن ذلك أثر بالسلب على البورصة المصرية مع أنه من الطبيعي أن ينعكس ذلك إيجابيا على أسعار الأسهم مع إعادة تقييم الأصول بعد تغير سعر الصرف لكن لم ينعكس ذلك على أسعار الأسهم لأسباب منها البيع المستمر من قبل المؤسسات الأجنبية منذ بداية الحرب وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار الأسهم القيادية قبل الحرب والتى كانت مسعرة على سعر دولار أعلى من الرسمى .
وأشار إلى أنه مع نقص السيولة حيث أن الأفراد المصريين سيولتهم ضعيفه والأجانب مازلوا حذرين فى الدخول مما جعل القوه الشرائية ضعيفة ومع ارتفاع أسعار الدولار فهناك شركات تستفيد من ذلك وهى الشركات التي تقوم بالتصدير والتي تكون إيراداتها بالدولار
أما الغير مستفيده هى التى تقوم باستيراد مدخلات إنتاجها أو الشركات التي عليها مديونيات دولارية مما يجعل هناك تباين بين القطاعات.
ورأى أنه مازالت هناك حاله من عدم اليقين مسيطرة مع استمرار الحرب الذي يضغط على البورصة المصرية بالإضافة إلى حالة الحذر وأيضا انتظار هل أسعار الصرف ستستقر وهل سيقوم البنك المركزي برفع أسعار الفائدة مع زيادة التضخم.
وتابع أنه بالرغم من ذلك فمن المتوقع الممكن ارتفاع أسعار بعض القطاعات مثل البتروكيماويات والأسمدة والطاقه والتى تقوم بالتصدير مع ارتفاع أسعار البترول وزيادة أسعار الأسمده عالميًا مع توقف بعض مصانع المنطقة بسبب الحرب..
ورأى أن السوق في حاجة إلى محفزات بعد انتهاء الحرب مثل الطروحات الحكومية القوية لشركات كبيرة و دخول الأجانب مرة اخرى مع استقرار أسعار الصرف.



