أدانت وزارة الخارجية السودانية، ما وصفته بالصمت الدولي إزاء جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في إقليمي دارفور وكردفان، محمّلة مليشيا “الدعم السريع” المتمردة والكيان الذي أعلنت تأسيسه مسؤولية هذه الانتهاكات.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، اليوم الأحد، إن الجرائم تُرتكب باستخدام أسلحة ومعدات لا يمكن الحصول عليها إلا عبر قنوات منظمة وبشهادات مستخدم نهائي، معتبرة أن ذلك يشير إلى وجود جهات ممولة وأطراف خارجية تسهم في توريد السلاح وتسهيل وصوله إلى أيدي مرتكبي الانتهاكات.
وأشار البيان إلى أن استمرار تدفق الأسلحة إلى دارفور، في مخالفة لقرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بحظر توريد السلاح إلى الإقليم، يضع مصداقية مجلس الأمن وآليات الرقابة الدولية أمام تساؤلات جدية، خاصة في ظل ما وصفه بتغافل المجتمع الدولي عن تتبع مصادر التسليح وشبكات الدعم.
وأكدت حكومة السودان رفضها لأي شكل من أشكال الوصاية الخارجية، مشددة على أنها لن تقبل بمشاركة من وصفتهم بالصامتين على الجرائم أو المتورطين فيها، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أي مبادرات أو مشاريع تهدف إلى إنهاء الحرب في البلاد.
وشددت الخارجية السودانية على أن إنهاء الحرب ووقف تدمير مؤسسات الدولة وتجويع المواطنين لا يمكن أن يتحقق عبر فرض حلول من الخارج، بل من خلال تفكيك آليات ارتكاب الجرائم، ومحاسبة المسؤولين عنها، إضافة إلى محاسبة من يخالف قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي الإنساني.
وفي ختام البيان، أعربت الحكومة السودانية عن تقديرها للدول الشقيقة والصديقة التي تدعم أمن السودان ووحدته وسلامة شعبه ومؤسساته، داعية المجتمعين الدولي والإقليمي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما في مواجهة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور وكردفان ومناطق أخرى من البلاد.
اقرأ أيضا: السودان.. الدعم السريع يستهدف مركزًا صحيًا بـ«كادوقلي» ويقتل 8 مدنيين

