الرئيس اللبناني يضع الحل الدبلوماسي كخيار أول لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي

الرئيس اللبناني يضع الحل الدبلوماسي كخيار أول لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي
مشاركة المقال:
حجم الخط:

قال الرئيس اللبناني “جوزيف عون”، اليوم الإثنين، بشأن المفاوضات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، إن لبنان يأمل في أن يفضي الاجتماع المرتقب غدًا في واشنطن بين سفراء لبنان والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، بما يفتح الباب أمام مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل تتولاها الدولة اللبنانية عبر فريق رسمي، بهدف وضع حد للأعمال العدائية وتثبيت الاستقرار في الجنوب وعموم البلاد.

وأكد “عون”، أن الفرصة المتاحة حاليًا يمكن أن تقود إلى حل مستدام، شريطة أن تتجاوب إسرائيل مع الدعوات لوقف الاعتداءات والانخراط في مسار تفاوضي.

وجاءت تصريحات الرئيس اللبناني خلال لقائه وزير الخارجية الإيطالي “أنطونيو تاياني” في قصر بعبدا، بحسب بيان صادر عن “الرئاسة اللبنانية” نُشر على منصة “إكس”، حيث شدد “عون”، على أن الحلول الدبلوماسية تبقى الخيار الأمثل للنزاعات المسلحة، معتبرًا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة ضد لبنان منذ عام 1982 وحتى اليوم لم تحقق أهدافها.

وأضاف “عون”، أن تدمير المناطق اللبنانية لا يمكن أن يكون حلًا، ولن يؤدي إلى نتائج عملية، داعيًا إلى وقف الاعتداءات والشروع في مفاوضات جدية، ومؤكدًا في الوقت ذاته أن التفاوض مع إسرائيل هو من صلاحيات الدولة اللبنانية وحدها باعتباره ملفًا سياديًا لا شريك فيه.

كما أشار الرئيس اللبناني إلى أن لبنان اتخذ إجراءات أمنية مشددة في مطار رفيق الحريري الدولي والمعابر البرية والبحرية لمنع تهريب السلاح وتدفق الأموال غير الشرعية، لافتًا إلى أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية يواصلان تطبيق القوانين لضمان عدم حصول أي خروقات تمس الاستقرار الأمني والمالي في البلاد.

اقرأ أيضا: نتنياهو: الحرب مستمرة وندعم حصار الولايات المتحدة لـ«إيران»

من جانبه، نشر وزير الخارجية الإيطالي “أنطونيو تاياني” عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” رسالة أكد فيها أن زيارته إلى لبنان تأتي للتعبير عن تضامن إيطاليا مع الشعب اللبناني في أعقاب ما وصفه بـ”الهجمات غير المقبولة” التي شنتها إسرائيل ضد المدنيين، ومشدّدًا على أن بلاده ستعزز التزامها الإنساني عبر مبادرات التعاون التابعة لوزارة الخارجية الإيطالية.

وقال “تاياني” إن مهمته في بيروت تهدف إلى تشجيع الحوار مع إسرائيل على أساس وقف إطلاق نار “ضروري ودائم”، في إطار الجهود الدولية الرامية لاحتواء التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ووقف استهداف المدنيين وتثبيت الاستقرار في المنطقة.

وأضاف وزير الخارجية الإيطالي أن بلاده، في إطار التزامها العسكري ودعمها لتدريب القوات المسلحة اللبنانية، عرضت على الرئيس اللبناني “جوزيف عون” مساعدة إيطاليا في مواجهة ما وصفه بـ”التمويلات غير الشرعية للإرهاب” ومنع هجمات جديدة من “حزب الله”.

وأكد “تاياني” أن الحكومة الإيطالية ستبذل كل جهد ممكن لتحقيق السلام وإنهاء معاناة الشعب اللبناني، محذرًا في الوقت ذاته من ضرورة تجنّب أي تصعيد جديد مماثل لما حدث في غزة، في إشارة إلى مخاوف من توسع رقعة النزاع في المنطقة.

وتأتي زيارة وزير الخارجية الإيطالي في ظل تصعيد عسكري متسارع على الحدود اللبنانية  مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، عقب تصريحات حادة لرئيس وزراء الاحتلال “بنيامين نتنياهو”، الذي أكد أن إسرائيل “في ذروة قوتها” وأن العمليات العسكرية ستتواصل حتى تحقيق ما وصفه بـ“ضمان الأمن”، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من انهيار وقف إطلاق النار الهش واحتمال اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

وقال نتنياهو، اليوم، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية “مستمرة طوال الوقت”، مشيرًا، بحسب مكتب رئيس وزراء الاحتلال، إلى أنه زار أمس ما وصفه بـ”الشريط الأمني” في جنوب لبنان برفقة قوات عسكرية، حيث أكد أن جيش الاحتلال ينفذ عمليات تهدف إلى ما وصفه بـ”إبعاد التهديدات عن الحدود وإنشاء نطاق أمني أعمق”، مع استهداف وتدمير بنى عسكرية في القرى الحدودية و”تسوية” مواقع وصفها بـ“الإرهابية” في الجنوب اللبناني.

وأضاف أن القتال لم يتوقف، بل يتواصل بشكل دائم، موضحًا أن العمليات العسكرية تركزت خلال اليومين الماضيين في منطقة بنت جبيل، التي تُعد من أبرز نقاط التماس على الحدود، في ظل استمرار المواجهات مع “حزب الله”.

اقرأ أيضا: مسيّرات وصواريخ حزب الله تشعل الجبهة الشمالية للاحتلال الإسرائيلي

مقالات مقترحة

عرض الكل