
في تصعيد جديد للوضع الأمني في شمال سوريا، تبادلت الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” “قسد”، اليوم الاثنين، الاتهامات حول إدارة سجون معتقلي تنظيم داعش، بعد يوم واحد فقط من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين.
وأكدت الحكومة السورية، عبر بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء السورية “سانا”، رفضها القاطع لأي محاولة لاستخدام ملف الإرهاب كورقة ابتزاز سياسي أو أمني، معتبرة أن البيان الصادر عن “قسد”، مليء بالمغالطات والاتهامات التي تهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي.
وشددت دمشق على أن ربط تحركات إنفاذ القانون واستعادة شرعية الدولة بخطر تنشيط خلايا الإرهاب يُعد محاولة مكشوفة لقلب الحقائق، مؤكدًة أن العمليات العسكرية تهدف حصريًا إلى استعادة الأمن وحماية المدنيين ومنع عودة الإرهاب.
وأضاف البيان أن الدولة السورية جاهزة لضمان أمن جميع مراكز الاحتجاز وفق المعايير الدولية، ومنع أي هروب لمعتقلي داعش، محذرة قيادة “قسد” من أي خطوات قد تسهل هروب المحتجزين، مع اعتبار أي خرق أمني في هذه السجون جريمة حرب وتواطؤًا مع الإرهاب.
وكانت قد قالت “قوات سوريا الديمقراطية”، في وقت سابق اليوم، إن القوات الحكومية واصلت هجماتها على مواقعها في مناطق عين عيسى والشدادة والرقة، رغم الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار.
وأشار بيان “قسد” إلى اندلاع اشتباكات عنيفة في محيط سجن “الأقطان” بمدينة الرقة، الذي يضم معتقلي تنظيم داعش، واصفة الوضع بأنه يشكل تهديدًا أمنيًا بالغ الخطورة.
وحذرت “قسد” من أن أي محاولة للسيطرة على السجن قد تؤدي إلى تداعيات كارثية تهدد الاستقرار المحلي، محمّلة الحكومة السورية المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد محتمل.
وتأتي تصريحات الحكومة السورية، و”قسد”، بعد توقيع الرئيس السوري الانتقالي “أحمد الشرع”، أمس الأحد، اتفاقًا مع قائد “قوات سوريا الديمقراطية”، “مظلوم عبدي”، ينص على وقف شامل وفوري لإطلاق النار، واندماج كامل لقوات “قسد” ضمن المؤسسات الحكومية، مع انسحابها إلى شرق الفرات وتسليم إدارة محافظتي دير الزور والرقة للحكومة السورية، واستلام كامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز.
كما يتضمن الاتفاق إخراج جميع عناصر حزب العمال الكردستاني غير السوريين، وضمان دمج القوات المحلية بشكل فردي ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية.
اقرأ أيضا: سقوط قتلى واشتباكات شمال سوريا رغم اتفاق دمشق وقسد





