شهدت شوارع محافظة أسيوط حالة من النشاط الملحوظ تزامنًا مع اقتراب أعياد الإخوة الأقباط حيث يزداد الإقبال على شراء السعف المشكل بأشكاله المختلفة والذي يعد من أبرز مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة الدينية.
وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار هذا العام مقارنة بالمواسم السابقة فإن الإقبال لا يزال مستمرًا بشكل واضح خاصة من الأسر التي تحرص على الحفاظ على الطقوس والعادات المرتبطة بالعيد.
السعف.. رمز ديني وعادة متوارثة
يعد السعف أحد الرموز الدينية الهامة لدى الأقباط حيث يستخدم في الاحتفال بأحد الشعانين الذي يسبق عيد القيامة المجيد، ويجسد ذكرى دخول السيد المسيح إلى أورشليم.
ويحرص المواطنون على شراء السعف بأشكاله المختلفة مثل التيجان والصلبان والسنبلة والتي يتم تشكيلها يدويا على أيدي حرفيين مهرة.
وتنتشر ورش تصنيع السعف في عدد من مناطق أسيوط خاصة في الأسواق الشعبية والمناطق القريبة من الكنائس حيث يعمل الباعة على تقديم أشكال متنوعة تناسب جميع الأذواق.
أسعار السعف هذا العام.. تفاوت ملحوظ
رصدت عدسة البورصجية حركة البيع والشراء داخل الأسواق حيث جاءت أسعار السعف هذا العام متفاوتة بحسب الحجم والشكل وجاءت كالتالي:
التاج الرفيع: 50 جنيهًا
التاج الكبير: 40 جنيهًا
السنبلة: 40 جنيهًا
السعف العادي: 30 جنيهًا
ويرى عدد من الباعة أن هذه الأسعار جاءت نتيجة زيادة تكلفة الخامات خاصة مع ارتفاع أسعار النخيل والنقل بالإضافة إلى زيادة الطلب في هذه الفترة من كل عام.
الباعة: الإقبال جيد رغم ارتفاع الأسعار
وأكد عدد من بائعي السعف في أسيوط أن الإقبال هذا العام جيد إلى حد كبير خاصة في الأيام القليلة التي تسبق العيد حيث تزداد حركة الشراء بشكل تدريجي.
وأشار أحد الباعة إلى أن الناس مهما ارتفعت الأسعار لازم تشتري السعف لأنه جزء من الطقوس لافتا إلى أن بعض الزبائن يفضلون شراء أكثر من شكل لإدخال البهجة على الأطفال.
الأسر: نحاول التوفير دون الاستغناء
من جانبهم قال عدد من المواطنين إنهم يحاولون التوفيق بين شراء احتياجات العيد ومواجهة الغلاء حيث تلجأ بعض الأسر إلى شراء عدد أقل من السعف أو اختيار الأشكال الأقل سعرًا.
وأضافت إحدى السيدات حتى لو الأسعار زادت بنشتري ولو حاجة بسيطة علشان نفرح أولادنا ونحافظ على العادة.
توقعات بزيادة الإقبال في الأيام الأخيرة
ويتوقع التجار زيادة الإقبال خلال الأيام الأخيرة قبل العيد، خاصة في محيط الكنائس، حيث يقبل المواطنون على شراء السعف في اللحظات الأخيرة.
كما يرجح بعضهم حدوث ارتفاع طفيف في الأسعار مع زيادة الطلب وقلة المعروض.
طقوس مستمرة رغم التحديات
في النهاية يظل السعف جزءا أصيلا من الاحتفال بعيد الإخوة الأقباط، يعكس روح البهجة والتمسك بالعادات والتقاليد حتى في ظل التحديات الاقتصادية وبين ارتفاع الأسعار ومحاولات التوفير تبقى الفرحة حاضرة في قلوب الجميع وتستمر مظاهر الاحتفال التي تجمع بين البساطة والرمزية الدينية العميقة.











