اقتصادسوق المال

البورصة جاهزة لاستقبال سيولة الشهادات البنكية في 2026

تصدرت البورصة المصرية الأسواق العربية في حصيلة مكاسب الأسهم المدرجة على مدار تعاملات العام الماضي، وذلك مع عودة المستثمرين الأجانب بعد استقرار سوق الصرف.

وتوقع خبراء سوق المال في حديثهم لـ”البورصجية” أن تستمر البورصة المصرية في أدائها الإيجابي العام الجديد مع استمرار تخفيض أسعار الفائدة خلال 2026، وأن يستهدف المؤشر الرئيسي للبورصة مستويات 50000 نقطة، كما توقعوا أن تجذب البورصة في بداية 2026 جزء كبير وجديد من السيولة.

قال رامي حجازي خبير سوق المال أن عام 2025 كان عام حصاد الإصلاحات الاقتصادية التي تمت على مدار عامين، حيث ارتفع egx30 في عام 2025 بما يقرب من 41%، من 28349 نقطة ليغلق العام على 41828 نقطة، وارتفع egx70 بمقدار 61% خلال العام، من 7793 نقطة ليغلق آخر جلسات العام على 13125 نقطة بارتفاع حوالي 61%، بينما صعد رأس المال السوق من 2.19 تريليون جنيه الى ما يقرب من 3 تريليون جنيه.

وأرجع الأداء الايجابي للبورصة نتيجة عوامل إيجابية واصلاحات بالاقتصاد المصري أهمها :-

استقرار سعر الصرف وانخفاض الفائدة بمعدل كبير خلال العام، حيث انخفضت الفائدة بمعدل 725 نقطة أساس خلال العام، وهذا رقم كبير فكان لاستقرار سعر الصرف وانخفاض الفائدة مردودًا إيجابيًا على أرباح الشركات المقيدة مما جعلها تنعكس على أسعارها بالإيجاب بالبورصة، وكانت سببًا لنمو كثير من القطاعات بالبورصة خلال العام، ومنها بعض القطاعات التي حققت طفرات سعرية مثل قطاع البنوك وقطاع التشييد ومواد البناء وقطاع الأدوية وبعض أسهم قطاع الأغذية.

ورأى أن انخفاض الفائدة جاء في صالح السوق، حيث كان الشرارة هذا العام لصعود السوق إلى أرقام تاريخية غير مسبوقة فكان له عامل إيجابي أيضا في زيادة عدد المتعاملين بالسوق إلى أرقام غير مسبوقة أيضا، كما كان تحسن التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري خلال عام 2025 من المؤسسات العالمية له دور مهم وايجابي في صعود السوق حيث أنه كان عام تحسن البيئة الاستثمارية في مصر.

وتابع أنه كان من ايجابيات البورصة المصرية خلال 2025 أن يغلق السوق بنهاية كل شهر على ارتفاع على مدار العام وهذا أمر غير مسبوق بالبورصة المصرية.

وتوقع خلال عام 2026 أن يستمر السوق في الإيجابية مع استمرار المركزي في سياسات التيسير النقدي وخفض الفائدة، حيث من المتوقع أن تنخفض الفائدة خلال عام 2026 بمعدل من 500 نقطة أساس إلى 700 نقطة اساس، مما سيدفع قاطرة الإنتاج وتشجيع الاستثمار وفتح أسواق جديد داخل وخارج مصر للشركات المقيدة بالسوق مما سيساهم في رفع الإيرادات والأرباح للشركات مما سينعكس على أداء الشركات واسعارها بالبورصة.

كما توقع أن تجذب البورصة في بداية 2026 جزء كبير وجديد من السيولة الناتجة عن انتهاء شهادات ذات عائد 27% في يناير، حيث إن هذه الشهادات جذبت 1.3 تريليون جنيه خلال فترة إصدارها ومن المتوقع أن تستحوذ البورصة على جزء من هذه السيولة لانخفاض معدل الفائدة على الشهادات الجديدة، وأيضا مع التصريحات الرسمية عن مجلس الوزراء عن بداية تجهيز بعض الشركات الحكومية ، للطرح العام وتفعيل برنامج الطروحات بحلول عام 2027 سيكون له مردودًا إيجابيًا على تقيم الشركات بالسوق، وكذلك التصريح عن تطبيق بعض الآليات الجديدة التي سوف تساهم في جذب المستثمر الأجنبي مثل آلية الشورت سيلينج والمشتقات وزيادة المنتجات بالسوق سيكون له مردود إيجابي على السيولة وزيادة عدد المتعاملين وارتفاع التقيمات الإيجابية من المؤسسات العالمية.

وكل هذا سينعكس على مؤشرات البورصة بالإيجاب خلال عام 2026، حيث متوقع ان تستمر الأرقام القياسية في egx30 خلال عام 2026 ليصل أعلى منطقة 50000 نقطة.

وعن المؤشر السبعيني، توقع أن تكون أكثر القطاعات إيجابية خلال عام 2026 القطاعات الصناعية والتي لها أسواق خارجية ولها حصة تصديرية، ومن هذه القطاعات التي سوف تشهد نمو كبير خلال هذه العوامل خلال عام 2026 قطاع الأغذية والمشروبات بكل ما يندرج تحت هذا القطاع من قطاعات فرعية وقطاع الأدوية والرعاية الصحية وقطاع المنسوجات والملابس الجاهزة وشركات الأسمنت.

ورأى أن القطاع الصناعي سيكون له النصيب الأكبر في الارتفاعات خلال العام وخصوصًا من له أسواق خارجية وله حصة تصديرية، مشيرًا إلى أنه مع ارتفاع إيرادات السياحة الي أرقام غير مسبوقة من المهم أن نراقب قطاع السياحة خلال 2026 مما سيشهده من إيجابية وارتفاع كبير في الإيرادات.

وأوضح أحمد مرتضى خبير سوق المال أنه خلال عام 2025 شهدت الأسواق العالمية تحركات غير اعتيادية في أسعار السلع والعملات والأصول المالية، يصعب تفسيرها بمنطق دورة اقتصادية تقليدية ارتفاعات حادة في الذهب والفضة والمعادن الصناعية، بالتزامن مع تراجع الدولار وصعود مؤشرات الأسهم الأمريكية، رسمت مشهدًا يبدو متناقض لكنه في جوهره يعكس إعادة تسعير شاملة للمخاطر أكثر مما يعكس انتعاش اقتصادي.

ورأى أن هذه التحركات لا تشير إلى تسعير دورة نمو قوية، بقدر ما تعكس استعدادًا مبكر من المستثمرين لاحتمالات تصاعد التوترات الجيوسياسية، واضطراب سلاسل الإمداد، وإعادة ترتيب الموارد الاستراتيجية خاصة في ظل التحولات المرتبطة بالطاقة، والذكاء الاصطناعي، والمعادن الحيوية.

وأشار إلى أنه بالرغم أن السوق المصري ليس لاعبًا مباشرًا في تسعير السلع عالميًا فإن تأثير هذه التحركات يصل إليه بشكل غير مباشر ولكن مؤثر بحكم طبيعة الاقتصاد المصري كاقتصاد مستورد للتضخم.

ورأى أن السوق المصري في موقع نسبي أفضل وأن ما يحدث عالميًا هو انتقال تدريجي من الأصول الورقية إلى الأصول الحقيقية بينما السوق المصري وبخاصة البورصة المصرية يضم عدد من الشركات التي ما زالت قيمها السوقية أقل من القيمة الاقتصادية لأصولها نتيجة سنوات من التحفظ والضغوط لكن البورصة المصرية تستفيد نسبيًا من هذا التحول، ليس عبر المضاربة، ولكن من خلال إعادة تسعير انتقائية للشركات ذات الأصول القوية والميزانيات المتماسكة.

وأشار إلى أن الفرصة قائمة وبالنسبة للمؤشر الرئيسي فلديه حاليًا منطقة مقاومة محورية عند مستوى 41,900 نقطة، فى حال اختراقها والثبات أعلى منها سيدفع المؤشر لاستهداف مستويات 42,500 نقطة وفى حال اختراقها فمن المتوقع ان يستهدف 46000 خلال العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *