سجلت البورصة المصرية تباينًا في أداء مؤشراتها بنهاية تعاملات جلسة اليوم الاثنين، وسط ضغوط بيعية على الأسهم القيادية، ما انعكس على تراجع المؤشر الرئيسي، في مقابل استمرار الأداء الإيجابي لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وخسر رأس المال السوقي نحو 18.4 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 3.552 تريليون جنيه، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة.
وتراجع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.07% ليغلق عند مستوى 51813 نقطة، كما هبط مؤشر EGX30 محدد الأوزان بنسبة 0.91%، وانخفض مؤشر EGX30 للعائد الكلي بنسبة 1.06%.
في المقابل، صعد مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 0.56% ليغلق عند مستوى أعلى، كما ارتفع مؤشر EGX100 متساوي الأوزان بنسبة 0.18%، في إشارة إلى استمرار النشاط على الأسهم ذات الطابع المضاربي.
ويعكس أداء السوق حالة من التباين بين توجهات المستثمرين، حيث اتجهت السيولة نحو الأسهم الصغيرة والمتوسطة، بينما تعرضت الأسهم القيادية لعمليات جني أرباح، ما ضغط على المؤشر الرئيسي وأفقد السوق جزءًا من مكاسبه.
من جانبها، قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال: إن تراجع مؤشرات البورصة خلال جلسة اليوم جاء بعد أكثر من ست جلسات متتالية من الارتفاعات القوية، مؤكدة أن ما يحدث حاليًا هو حركة جني أرباح صحية عقب وصول المؤشرات إلى مستويات قياسية.
وأوضحت، أن المؤشر الرئيسي EGX30 كان قد اقترب من مستوى 52.6 ألف نقطة، وهو مستوى تاريخي سبق أن لامسه، قبل أن يعاود التراجع، فيما سجل مؤشر EGX70 مستوى قياسيًا جديدًا عند نحو 13.5 ألف نقطة، وهو الأعلى في تاريخه.
وأضافت: أن كافة المؤشرات تحولت إلى المنطقة الحمراء خلال جلسة الاثنين، نتيجة مبيعات المستثمرين العرب والأجانب، مقابل اتجاه شرائي من قبل المستثمرين المصريين، لافتة إلى أن ارتفاع قيم التداول خلال الفترة الماضية كان المحرك الرئيسي للصعود القوي الذي استمر لعدة جلسات.
وأشارت إلى أن وصول العديد من الأسهم إلى مناطق مقاومة قوية، بالتزامن مع ضغوط بيعية، دفع المؤشرات للتراجع، حيث هبط المؤشر الرئيسي إلى نحو 51.6 ألف نقطة، فيما تراجع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى قرابة 13.4 ألف نقطة.
ورجّحت رمسيس، أن تعاود السوق صعودها خلال الجلسات المقبلة، مدعومة بارتفاع قيم التداول، مؤكدة أن السوق لن يستمر في الهبوط في ظل وجود محفزات قوية، على رأسها نتائج أعمال إيجابية، وإعلانات عن مشروعات جديدة بإيرادات ومبيعات مليارية، إلى جانب اتجاه بعض الشركات لزيادة رؤوس أموالها، وتوزيع أسهم مجانية وكوبونات نقدية مرتفعة.
كما لفتت إلى أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية كان له تأثير إيجابي على أداء السوق، إلا أن العامل الحاسم خلال الفترة المقبلة سيكون السيولة، بجانب برنامج الطروحات الحكومية، ونتائج أعمال الشركات، خاصة في القطاع العقاري، ومن بينها مشروعات مجموعة مجموعة طلعت مصطفى.






