عقارات

الإسكان: نقلة تاريخية في إحياء القاهرة التراثية وتحويلها إلى وجهة سياحية عالمية

تواصل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تنفيذ استراتيجية متكاملة لإحياء أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية، من خلال ترميم وتجديد وإعادة توظيف المباني الأثرية، بما يسهم في صون التراث المعماري الفريد ووضع القاهرة التاريخية على خريطة السياحة العالمية، وفقًا لمعايير التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأكد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان، أن ملف تطوير القاهرة التاريخية يحظى بأولوية قصوى لدى الدولة، موضحًا أن الجهود الحالية تستهدف إعادة الحياة للمباني الأثرية عبر توظيفها بشكل عصري يحافظ على قيمتها التاريخية ويواكب متطلبات العصر.

وأضاف أن تحويل القصور والوكالات التاريخية إلى مزارات سياحية وفنادق ومراكز ثقافية يسهم في خلق نقاط جذب عالمية، ويوفر فرص عمل جديدة، إلى جانب تحسين الأوضاع العمرانية والاقتصادية لسكان هذه المناطق، بما يعزز مكانة القاهرة كعاصمة للحضارة وواحدة من أهم مدن التراث العالمي.

وأوضح الوزير أن مشروعات التطوير، التي ينفذها الجهاز المركزي للتعمير من خلال الجهاز التنفيذي لمشروعات أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية، تشمل عددًا من أبرز المعالم التراثية، من بينها إحلال وترميم مسجد السيدة رقية وتجهيزه لاستيعاب نحو 1600 مصلٍ، إلى جانب تجهيز الدور الأرضي بخدمات متنوعة تشمل مكتبة، وفصول تقوية، ودار مناسبات، ومركزًا طبيًا، وحضانة.

كما يجري ترميم وإعادة تأهيل وكالة قايتباي التاريخية وتحويلها إلى فندق أثري يضم 24 جناحًا فندقيًا، فضلًا عن تطوير منزل زينب خاتون بجوار الجامع الأزهر ليضم قاعات مؤتمرات وكافتيريا بانورامية.

وتشمل أعمال الإحياء أيضًا قصر السكاكيني بحي الظاهر، حيث يتم تحويله إلى مركز حضاري وثقافي متكامل، مع رفع كفاءة واجهات المباني المحيطة به وإعادة تخطيط الحركة المرورية بالمنطقة.

ولم تقتصر مشروعات التطوير على المباني الأثرية فقط، بل امتدت إلى تحسين النسيج العمراني المحيط، من خلال تطوير الميادين والشوارع ورفع كفاءة واجهات العمارات السكنية المطلة على هذه المعالم، خاصة في مناطق قصر السكاكيني ومسار آل البيت، بما يحقق تناغمًا بصريًا وحضاريًا ويرفع جودة الحياة للمواطنين.

وفي السياق ذاته، نجحت الوزارة في الانتهاء من أعمال ترميم ورفع كفاءة جامع عمرو بن العاص وساحته الخارجية، إلى جانب إحلال وبناء مسجد السيدة رقية ضمن خطة إحياء مسار آل البيت، كما تتواصل أعمال ترميم أسوار القاهرة التاريخية، بما في ذلك السورين الشرقي والشمالي وأبراجهما الأثرية، والتي تمثل نموذجًا فريدًا للعمارة الحربية في مصر، لتكتمل بذلك ملامح إحياء الهوية المصرية في قلب العاصمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *