الأمين العام لحزب الله يرد على الرئيس اللبناني: لا تفاوض مع إسرائيل تحت النار

الأمين العام لحزب الله يرد على الرئيس اللبناني: لا تفاوض مع إسرائيل تحت النار
مشاركة المقال:
حجم الخط:

صعّد الأمين العام لحزب الله “نعيم قاسم” من لهجته الرافضة لمبادرة الرئيس اللبناني “جوزيف عون”، معتبرًا أن طرح حصرية السلاح في ظل استمرار الاحتلال والعدوان يمثل استجابة لمطلب إسرائيلي وخطوة تهدد وجود لبنان.

وقال “قاسم”، في بيان رسمي، اليوم الأربعاء، إن طرح حصرية السلاح تلبية لمطلب إسرائيل مع استمرار الاحتلال والعدوان هو طريق على حساب سيادة لبنان، مشددًا على أن التفاوض مع إسرائيل “مرفوض من الأساس” في ظل الاعتداءات اليومية واحتلال الأراضي، معتبرًا أن أي تفاوض “تحت النار” يُعد فرضًا للاستسلام.

وأضاف الأمين العام لحزب الله أن ما يجري “ليس حربًا للآخرين على أرض لبنان، بل حرب إسرائيل والولايات المتحدة على لبنان”، مقابل دفاع “المقاومة والشعب والجيش والقوى الوطنية”، مؤكدًا أن المواجهة الحالية هي “معركة دفاعية عن لبنان وأراضيه”، وأن خيار اللبنانيين، بحسب تعبيره، ينحصر بين “الاستسلام أو المقاومة”.

وأشار “قاسم” إلى وجود “مشروع أميركي إسرائيلي خطير” يهدف إلى تحقيق ما وصفه بـ”إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل”، معتبرًا أن العدوان على لبنان لم يتوقف منذ 27 نوفمبر 2024 واستمر لأكثر من 15 شهرًا.

ودعا الأمين العام لحزب الله إلى “الوحدة الوطنية” باعتبارها السبيل لمواجهة ما وصفه بالعدوان، مطالبًا الحكومة اللبنانية بعدم اتخاذ قرارات “تخدم المشروع الإسرائيلي”، والعودة عن أي خطوات تتعلق “بتجريم العمل المقاوم|، مؤكدًا أن “المقاومة هي الأمل والتحرير” في مقابل أن “العدوان هو المشكلة والخطر”.

كما شدد “قاسم” على أن “المقاومة مستعدة للاستمرار بلا سقف”، وأن عناصرها “قدموا تضحيات كبيرة”، مشيرًا إلى أن المدنيين في لبنان يعانون من القصف والتهجير وتدمير البنية التحتية، ومتهمًا إسرائيل باستهداف القرى والبلدات.

اقرأ أيضا: حزب الله يهاجم القوات الإسرائيلية وجيش الاحتلال يرد بغارات على لبنان

وفي سياق متصل، تطرق الأمين العام لحزب الله إلى حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، معتبرًا أن ما تقوم به طهران في مواجهة واشنطن وتل أبيب “درس في الصمود”، متوقعًا أن تحقق طهران “النصر في نهاية المطاف”.

وتأتي مواقف الأمين العام لحزب الله عقب تأكيد الرئيس اللبناني “جوزيف عون”، أمس الثلاثاء، أن لبنان “لا يمكنه أن يكون ساحة لحروب الآخرين”، مجددًا تمسكه بحصر السلاح بيد الدولة، بما يتوافق مع أحكام الدستور واتفاق الطائف.

وأوضح “عون” أن مبادرته الأخيرة لخفض التصعيد، التي طرحها خلال اجتماع دولي بدعوة من الاتحاد الأوروبي، يوم 9 مارس الجاري تتضمن 4 محاور رئيسية، أبرزها وقف كامل لإطلاق النار، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، وبسط سيطرة الدولة على مناطق التوتر، إضافة إلى إطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية.

كما أشار الرئيس اللبناني إلى أن التصعيد الأخير كان “كمينًا لاستدراج لبنان إلى مواجهة أوسع”، متهمًا جهات لم يسمها بمحاولة “إسقاط الدولة لخدمة حسابات إقليمية”، في حين أكد أن القصف الإسرائيلي للبنية التحتية، بما في ذلك الجسور، يهدف إلى عزل مناطق الجنوب.

 

اقرأ أيضا: صواريخ وحرب كلامية.. ترامب يحاول التفاوض مع إيران وسط الفوضى

مقالات مقترحة

عرض الكل