تفقدَ الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، ورش الشركة المصرية للصيانة وخدمات السكك الحديدية “إيرماس”، في جولة ميدانية استهدفت متابعة منظومة التأمين الفني وأعمال العمرة والإصلاح للجرارات، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة تطوير قطاع السكك الحديدية ورفع كفاءة الخدمة المقدمة للركاب.
شراكة لوجستية جديدة تعيد توظيف شبكة النقل بين المحافظات
وشملت الجولة المرور على قطاعات العمليات وإصلاح الهياكل، وعمرة مواتير الجر والمحركات والمولدات، إضافة إلى أقسام الرفع والتركيب، حيث تابع الوزير أعمال إعادة التأهيل الجارية لعدد من الجرارات، بعد أن انتهت الشركة من صيانة 39 جرارًا ضمن مشروع تجديد 41 جرارًا من طراز EMD، بينما تستعد حاليًا لتنفيذ مشروع تطوير 100 جرار هنشل بالتعاون مع شركة PRL الأمريكية.
وأكد الوزير أن ورش الشركة المصرية للصيانة وخدمات السكك الحديدية أصبحت أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة التأمين الفني داخل الهيئة القومية لسكك حديد مصر، مشددًا على أن دورها لم يعد يقتصر على العمرات الفنية، بل يمتد إلى تصنيع مكونات محلية وقطع غيار أساسية تسهم في دعم التشغيل وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وخلال الجولة، اطّلع الوزير على معدات حديثة مثل ماكينات الـCNC لإعادة تأهيل أجسام المحركات، إضافة إلى نماذج من قطع الغيار المنتجة محليًا داخل الورش بالتعاون مع شركات مصرية، شملت مكونات الفرامل وخزانات الهواء وتروس محركات الديزل، في خطوة تعزز توجه الدولة نحو توطين الصناعات المغذية للسكك الحديدية.
وشدد وزير النقل على أن الصيانة الدورية عالية الجودة تمثل خط الدفاع الأول عن سلامة التشغيل، مؤكدًا ضرورة عدم خروج أي جرار من الورش قبل التأكد الكامل من حالته الفنية، لما لذلك من انعكاس مباشر على انتظام الرحلات ومستوى الأمان.
كما وجه بضرورة توسيع مشاركة المهندسين الشباب داخل الورش، لإعداد كوادر فنية قادرة على دعم الجرارات وتشغيلها بكفاءة خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع استمرار تطوير الورش على مستوى الجمهورية، حيث تم الانتهاء من تطوير 33 ورشة وإنشاء 8 ورش جديدة، مع استكمال العمل في ثلاث ورش أخرى.
وتعد شركة إيرماس من أكبر الكيانات الفنية التابعة للهيئة، إذ تمتد على مساحة تقارب 27 فدانًا، وتضم الورش الرئيسية لصيانة وإعادة تأهيل الجرارات، بمتوسط إنتاج شهري يتراوح بين 12 و15 جرار عمرة عمومية، إضافة إلى إصلاح أعطال وحوادث نحو 10 جرارات، ويعمل بها أكثر من 1500 مهندس وفني وعامل.
وتعكس الجولة، وفق مراقبين، توجهًا حكوميًا واضحًا لتحويل ورش السكك الحديدية من مجرد مواقع إصلاح إلى مراكز صناعية فنية تدعم التشغيل المحلي وترفع جاهزية أسطول الجرارات، بما ينعكس مباشرة على انتظام حركة القطارات وثقة الركاب في الخدمة.
