إيران تصف خطاب ترامب بالـ “مضلل”.. وتصعيد يسبق مواجهة محتملة

إيران تصف خطاب ترامب بالـ “مضلل”.. وتصعيد يسبق مواجهة محتملة
مشاركة المقال:
حجم الخط:

في أول تعليق رسمي من طهران على خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هاجم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي ما وصفه بـ”صناعة الحقائق الزائفة”، معتبرا أن تكرار الادعاءات لا يحولها إلى وقائع.

وقال بقائي إن “تكرار الكذبة حتى تتحول إلى حقيقة” أسلوب ارتبط تاريخيا بوزير الدعاية النازي جوزيف جوبلز، مضيفا أن هذا النهج يُستخدم اليوم – بحسب تعبيره – من قبل الحكومة الأمريكية وحلفائها، وفي مقدمتهم إسرائيل، لترويج معلومات “مضللة” ضد إيران.

وأشار المتحدث الإيراني إلى أن ما يثار حول البرنامج النووي الإيراني، وتطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات، إضافة إلى أعداد ضحايا الاضطرابات التي شهدتها البلاد في يناير، “ليس سوى امتداد لسلسلة من الاتهامات غير الصحيحة”، داعيا إلى عدم الانسياق وراء تلك الروايات.

وكان الرئيس الأمريكي قد تطرق خلال خطابه أمام جلسة مشتركة للكونجرس إلى احتمال شن هجوم على إيران، مؤكدا أنه لن يسمح لما وصفه بـ”أكبر راع للإرهاب في العالم” بامتلاك سلاح نووي. وأشار إلى أن دعم طهران لجماعات مسلحة وبرامجها الصاروخية والنووية يمثل تهديدا مباشرا للمنطقة وللولايات المتحدة.

واتهم ترامب إيران باستئناف برنامجها النووي والعمل على تطوير صواريخ قد تصبح قادرة “قريبا” على الوصول إلى الولايات المتحدة، كما حمّلها مسؤولية هجمات أودت بحياة جنود ومدنيين أميركيين. وقال إن “النظام الإيراني ووكلاءه لم ينشروا سوى الإرهاب والموت والكراهية”.

وتحدث الرئيس الجمهوري عن تعثر المسار التفاوضي، معربا عن إحباطه من عدم تلقي تعهد واضح من طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، قائلا إن بلاده لم تسمع العبارة التي تنتظرها: “لن نمتلك أبدا سلاحا نوويا”.
في المقابل، تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية وإنتاج الطاقة، وتنفي سعيها إلى تطوير سلاح نووي.

ويأتي هذا التراشق الكلامي في وقت عززت فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وسط استعدادات لاحتمال مواجهة قد تمتد لأسابيع إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع المستمر منذ سنوات حول الملف النووي الإيراني.

مقالات مقترحة

عرض الكل