حذر مصدر عسكري إيراني من أن أي اعتداء أمريكي على “جزيرة خارك” سيواجه برد غير مسبوق مقارنة بالمفاجآت العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الـ21 الماضية.
وأضاف المصدر لوكالة “تسنيم” الإيرانية، اليوم السبت، أن تجاوز “جزيرة خارك” يمكّن إيران من خلق حالة انعدام أمان في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مع احتمال أن تصبح المضائق الأخرى أكثر خطورة للأمريكيين في حال نفذت الولايات المتحدة تهديداتها العسكرية.
وأشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة تواجه مأزقاً كبيراً يتعلق بمضيق هرمز والمنشآت النفطية الإيرانية، حيث أعلنت رفع الحظر النفطي عن إيران لأول مرة منذ الثورة الإيرانية عام 1979 للتحكم بأسعار النفط، وفي الوقت نفسه تهدد بالهجوم على “جزيرة خارك” لحل أزمة النفط العالمية.
واعتبر المصدر أن هاتين الاستراتيجيتين الأمريكيتين متناقضتان تماماً، محذراً من أن أي هجوم على “خارك” قد يعرّض إنتاج النفط لاضطراب مؤقت، ويؤدي إلى إشعال المنشآت الإيرانية بالكامل، مع تكبد خسائر غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية.
اقرأ أيضا: الحرس الثوري: الدفاعات الجوية الإيرانية تدمر مقاتلة «إف-16» معادية
وتأتي تصريحات المصدر العسكري الإيراني بعد أن صرح البيت الأبيض، أمس الجمعة، بأن الولايات المتحدة قادرة على السيطرة على “جزيرة خارك” في أي وقت.
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أعلن عبر حسابه في “تروث سوشيال” أن بلاده تقترب من تحقيق أهدافها العسكرية الكبرى في الشرق الأوسط ضد النظام الإيراني، وتشمل هذه الأهداف: تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية ومنشآتها الدفاعية، القضاء على البحرية والقوات الجوية الإيرانية بما في ذلك الأسلحة المضادة للطائرات، منع إيران من الوصول إلى القدرة النووية، وحماية الحلفاء في الشرق الأوسط على أعلى مستوى، بما في ذلك إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت.
وأكد “ترامب” أن حماية ومراقبة مضيق هرمز ستتم بواسطة الدول الأخرى التي تستخدمه، مع استعداد الولايات المتحدة لتقديم الدعم عند الحاجة، مشدداً على أن العمليات العسكرية المرتقبة ستكون سهلة نسبيًا بمجرد القضاء على تهديد إيران.
كما أشار “ترامب” إلى أن الولايات المتحدة وجهت “ضربات قوية” لإيران واعتبر أنها حققت انتصاراً عسكرياً، وأضاف أن الحرب ستنتهي “حينما يكون مستعداً لذلك”، مشيراً إلى احتمال وجود خطة تتعلق بـ”جزيرة خارك” دون الكشف عن تفاصيلها.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة أن إدارة “ترامب” تدرس خيارات تشمل السيطرة على “جزيرة خارك” الإيرانية أو فرض حصار عليها لزيادة الضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، فيما شدد الرئيس الأمريكي على أن المضيق، الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب، “سيفتح في مرحلة ما”، داعياً الدول المعنية للمشاركة في هذه العملية.
وتأتي هذه التطورات بعد نحو 3 أسابيع من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ما أدى إلى اضطرابات في أسواق الأسهم وارتفاع أسعار النفط، خصوصاً بعد إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لشحن النفط والسلع عالمياً، وفي وقت يشدد فيه “ترامب” دائمًا على ضرورة تحرك جماعي من حلفاء الناتو لإعادة فتح المضيق، في ظل تأثيراته المباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
اقرأ أيضا: الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى لهجوم صاروخي ومسيرات إيرانية






