
في لحظة تاريخية فارقة، تعالت أصوات القسم الدستوري تحت قبة مجلس النواب المصري بمقره الجديد في العاصمة الإدارية، حيث بدأ أعضاء المجلس الـ 596 أداء اليمين القانونية، إيذانًا بانطلاق أعمال الفصل التشريعي الثالث، وسط ترقب سياسي لانتخابات هيئة المكتب.
ثلاث نائبات في صدارة المشهد الإجرائي
بموجب اللائحة الداخلية للمجلس، قادت الجلسة الافتتاحية النائبة عبلة الهواري، بوصفها “رئيسة السن”، حيث كانت أول من أدى اليمين الدستورية.
وعاونتها في إدارة الجلسة أصغر نائبتين بالمجلس، سامية الحديدي وسجى عمرو هندي، في مشهد برلماني يعكس تصاعد التمثيل القيادي للمرأة منذ الدقائق الأولى لعمر المجلس.

تلاوة القرارات الرئاسية ونتائج الهيئة الوطنية
استهلت الجلسة بتلاوة حزمة من القرارات المنظمة للفصل التشريعي الجديد، وهي:
القرار الجمهوري رقم 17 لسنة 2026: بدعوة المجلس للانعقاد لبدء دورته الأولى.
القرار الجمهوري رقم 16 لسنة 2026: بتعيين 28 عضواً من ذوي الخبرات النوعية (والذي نُشر بالجريدة الرسمية أمس).
قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات: والخاصة بدعوة الناخبين وإعلان النتائج النهائية للمقاعد المنتخبة.

نص اليمين وضوابط الانضباط البرلماني
التزم النواب بتلاوة النص الدستوري الحرفي للقسم: “أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه”.
وشددت رئاسة الجلسة على الالتزام الكامل بالنص دون إضافة أو تعديل، مع التنويه بأن من يغيب عن الجلسة لا يباشر مهامه إلا بأداء اليمين في جلسة لاحقة.
ماراثون انتخاب رئيس المجلس والوكيلين
عقب الانتهاء من أداء اليمين لكافة الأعضاء، ستتحول الجلسة إلى إجراءات الاقتراع السري لانتخاب رئيس مجلس النواب والوكيلين.
وتُشير المؤشرات القوية إلى وجود توافق حزبي لدعم المستشار هشام بدوي لرئاسة المجلس، مع بروز أسماء مثل الوحش والجزار كمرشحين لمنصب الوكيلين.





