أخر الأخبار الجانبيةمصر

أدعية الرياح.. ماذا كان يقول النبي عند هبوب الرياح؟

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع عديدة بيان الهدي الشرعي في التعامل مع الرياح، والدعاء عند هبوبها، لما تحمله من خير أو ما قد يكون فيها من ابتلاء، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الرياح يقول:

«اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أُرسلت به».

ومن الأدعية الواردة في هذا الباب ما رواه الإمام أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«الريح من رَوْحِ الله تعالى، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبّوها، واسألوا الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها».

وقد بيّن العلماء، ومنهم الإمام النووي رحمه الله، أن معنى «من رَوْح الله» أي من رحمته بعباده.

كما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا لعن الريح عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:

«لا تلعنوا الريح؛ فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه»، وفي ذلك نهي صريح عن سب الرياح وبيان أنها مسخرة بأمر الله تعالى.

وروي عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الريح يقول:

«اللهم لقحًا لا عقيمًا»، أي: ريحًا تحمل الخير والمطر، لا ريحًا جدباء لا نفع فيها، وقد صحح هذا الحديث جمع من أهل العلم.

وتؤكد هذه الأحاديث مجتمعة أن الرياح آية من آيات الله، يُشرع للمسلم عند هبوبها أن يلجأ إلى الدعاء، ويسأل الله خيرها، ويستعيذ به من شرها، ملتزمًا بالأدب النبوي في القول والعمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *