وافقت لجنة الشركات المملوكة للدولة على إعداد دراسة القيمة العادلة لبنك القاهرة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات اللازمة لطرح أسهمه في البورصة، بحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء نهاية الأسبوع الماضي.
وتسعى الحكومة المصرية لجمع 23-32 مليار جنيه من طرح 30-40% من أسهم بنك القاهرة في البورصة، بقيمة عادلة تقدر بنحو 78 مليار جنيه، كما تم تعيين “إي إف جي” و”سي آي كابيتال” مستشارين للطرح، و”بيكر تيلي” مستشاراً مالياً مستقلاً.
وأكد خبراء سوق لـ”البورصجية” أن طرح بنك القاهرة بالبورصة سيكون لع تأثير إيجابي على البورصة المصرية، موضحين أنه يساهم في جذب سيولة أجنبية من صناديق الاستثمار وبنوك الاستثمار الأجنبية، كما يعيد تسعير القطاع وإعادة تقييم أسهم البنوك، وأشاروا إلى أنه بالرغم من التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة حاليا فالسوق يحتاج بأقصي سرعة إلى منتجات جديدة لجذب رؤوس الأموال خاصة مع زيادة عمق السوق والمستويات القياسية في السيولة.
وقال رامي حجازي خبير سوق المال، إن تحديد القيمة العادلة لبنك القاهرة تمهيدًا للطرح جاء رغم تخوفات البعض من تأثير التوترات الجيوسياسية ولكن كانت توصية الحكومة بالتسريع من برنامج الطروحات وطرح شركات أخرى بجانب بنك القاهرة.
ورأى أن التخوفات من تأثير التوترات الجيوسياسية مبالغ فيه، حيث إنه مع زيادة عمق السوق ومع المستويات القياسية في السيولة ومع دخول منتجات جديدة كالمشتقات والشورت سيلينج ومع التوترات الحالية بالمنطقة يحتاج السوق بأقصى سرعة إلى منتجات جديدة لجذب رؤوس الأموال التي تبحث عن استثمار في منطقة أمنة مثل مصر حاليًا، وهذه المنتجات الجديدة تتمثل في الطروحات الجديدة سواء بنك القاهرة أو الشركات الحكومية.
وأضاف أن القيمة العادلة لبنك القاهرة ليست بمثابة تقييم عابر ولكن يمثل إعادة تسعير للقطاع ككل، حيث إن قطاع البنوك الأن رغم ارتفاع أسعار أسهمه إلى مستويات قياسية إلا انه مازال يتداول بمضاعف ربحية منخفض فكثير من أسهم القطاع تتداول تحت مضاعف ربحية 10 مرات وبعض الأسهم تتداول تحت مضاعف ربحية ٥ مرات.
ورأى أن هذا الطرح سوف يكون له تأثير على تسعير قطاع البنوك ككل، مشيرًا إلى أنه مع ارتفاع التضخم بعد الأحداث العالمية الجارية سوف تهدأ وتيرة التيسير النقدي ويمكن أن نشاهد ارتفاعًا مؤقتًا في مستويات الفائدة مرة أخرى، مما سيكون له دور في تعظيم إيرادات البنوك من الإقراض، فهذا الطرح سوف يكون له دور في جذب أموال جديدة من المنطقة العربية وأموال اجنبية في هذا التوقيت.
وأوضح أيمن الزيات خبير سوق المال أن طرح بنك القاهرة فى البورصة يعتبر خطوة مهمة للسوق المصرى، فمن المتوقع طرح من 30%الى 40% من أسهم البنك فى البورصة ومن المستهدف جمع من 25 إلى 30 مليار جنيه تقريبًا، بعد أن انتهت الحكومة من تحديد القيمه العادلة للسهم، مما يشير إلى أن وقت تنفيذ الطرح أصبح قريبًا جدًا.
ورأى أن طرح بنك القاهرة إيجابيًا لقطاع البنوك فاضافة بنك بحجم بنك القاهرة وتاريخه يعمل على زياده عمق القطاع، مما يتيح تقييم جديد للبنوك كما يعمل على توسيع قاعدة المستثمرين وأيضًا يساهم في جذب سيولة أجنبية من صناديق الاستثمار وبنوك الاستثمار الأجنبية والتى يجذبها الطروحات الحكومية الكبيرة.
وأشار إلى أن طرح بنك القاهرة يساهم في إعادة تسعير القطاع وإعادة تقييم لأسهم البنوك.
ورأى أن توقيت الطرح له جانبين إحدهما إيجابي، حيث أن البورصة المصرية الأن تشهد زخمًا كبيرًا وسيولة كبيرة تتنقل بين القطاعات وسيولة متعطشه للدخول منتظرة فترة الاكتتابات كما يعتبر قطاع البنوك أقل تأثيرًا بالحروب مقارنة بقطاعات أخرى لأن ارتفاع أسعار الفائدة يدعم أرباح البنوك. .
أما الجانب السلبي فهو تزامن الطرح مع التوترات الجيوسياسية وحرب أمريكا وإسرائيل على إيران ولبنان، مما يزيد من المخاطر والتى بسببها يجعل المستثمر الأجنبي يفكر فى الدخول بسبب مخاطر الحروب.




