بحث المهندس خالد هاشم وزير الصناعة مع الدكتور أندرياس باوم سفير سويسرا بالقاهرة، سبل تعزيز التعاون الثنائي للانتقال إلى مرحلة الشراكة الصناعية، وذلك بحضور قيادات غرفة التجارة السويسرية في مصر برئاسة المهندس كمال عبد المالك، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعميق التعاون الصناعي مع الشركاء الدوليين.
وأكد وزير الصناعة، خلال اللقاء، أن العلاقات المصرية السويسرية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون المثمر، ما يجعلها مؤهلة للانتقال إلى مستويات أكثر تكاملاً في المجال الصناعي. وأوضح أن هناك فرصًا واعدة للتعاون في عدد من القطاعات الحيوية، على رأسها الصناعات الدوائية والغذائية، إلى جانب مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة الموجهة لخدمة القطاع الصناعي، فضلًا عن تصنيع الماكينات وخطوط الإنتاج لتلبية احتياجات التوسع الصناعي المتسارع في السوق المصري.
وأشار هاشم إلى أن مصر تشهد حاليًا تدفقًا ملحوظًا للاستثمارات الصناعية العالمية، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات السويسرية لتوطين صناعاتها ونقل خبراتها إلى السوق المحلي، مستفيدة من قنوات التواصل التي توفرها غرفة التجارة السويسرية في مصر لتعزيز الشراكة بين القطاعين الخاصين في البلدين.
وشدد الوزير على أن استراتيجية وزارة الصناعة تركز بشكل رئيسي على نقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطين المعرفة الصناعية، إلى جانب رفع كفاءة العمالة وتأهيل الكوادر الفنية بما يدعم تنافسية الصناعة المصرية إقليميًا ودوليًا.
من جانبه، أكد السفير السويسري حرص بلاده على تعزيز علاقاتها مع مصر باعتبارها أحد أهم شركاء سويسرا في المنطقة، خاصة في ظل تنامي حجم التبادل التجاري بين البلدين، والذي سجل فائضًا لصالح مصر خلال العام الماضي. كما أشار إلى التعاون القائم بين الجانب السويسري ووزارة الصناعة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في تنفيذ برنامج المناطق الصناعية الصديقة للبيئة في مصر (GEIPP-Egypt)، بما يعكس التزام الجانبين بدعم مسارات التنمية الصناعية المستدامة.
وأوضح باوم أن بلاده حريصة على استكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصري، خاصة في ظل ما توفره من بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي.
وفي السياق ذاته، استعرض المهندس كمال عبد المالك دور غرفة التجارة السويسرية في مصر في دعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من خلال تنظيم الفعاليات واللقاءات التي تستهدف بناء شراكات استراتيجية بين مجتمع الأعمال في الجانبين، بالتوازي مع تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية.
وكشف عبد المالك عن نتائج تقرير “أثر الأعمال السويسرية في مصر 2025″، والذي أظهر أن سويسرا تُعد من بين أكبر عشرة مستثمرين في السوق المصري، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 2.3 مليار دولار خلال عام 2025، فيما سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 600 مليون دولار خلال عامي 2023 و2024. كما أشار إلى أن أكثر من 500 شركة سويسرية تعمل في مصر، توفر نحو 25 ألف فرصة عمل مباشرة، ما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين البلدين وآفاق نموها خلال المرحلة المقبلة.







