مجلس التعاون الخليجي: إيران تهدد سيادة الخليج والملاحة في مضيق هرمز

مجلس التعاون الخليجي: إيران تهدد سيادة الخليج والملاحة في مضيق هرمز
مشاركة المقال:
حجم الخط:

حذّر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي “جاسم محمد البديوي”، اليوم الخميس، من تداعيات ما وصفه بـ”العدوان الإيراني” على دول الخليج، مؤكداً أنه استهدف منشآت مدنية وحيوية ويمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي.

وجاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى في مجلس الأمن الدولي حول التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، في ظل تصاعد المخاوف الدولية بشأن تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

وقال الأمين العام للمجلس إن دول الخليج تؤكد حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وحفظ سيادتها، مشيراً إلى أن التصعيد الإيراني “تجاوز الخطوط الحمراء” من خلال تهديد أمن الملاحة في المضيق الحيوي.

ودعا “البديوي” مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار يتيح استخدام كل السبل اللازمة لاستعادة حرية الملاحة، واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان أمن الممرات البحرية، محذراً من أن تعطيل حركة السفن لا يقتصر تأثيره على دول الخليج، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أن دول المجلس ستتخذ كافة التدابير لحماية أراضيها ومصالحها، مع التشديد في الوقت ذاته على الالتزام بتجنب التصعيد الخطير، معبّراً عن رغبة المجلس في إقامة علاقات طبيعية مع إيران وحل القضايا الأمنية عبر الشفافية والحوار.

من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش” إن أزمة الشرق الأوسط دخلت شهرها الثاني وسط “تصاعد غير مسبوق” في المعاناة الإنسانية، مؤكداً ضرورة دعم الجهود الدبلوماسية وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وشدد على أهمية احترام سيادة الدول، وحماية المدنيين والبنية التحتية، وضمان حرية الملاحة.

وحذر “جوتيريش” من أن خنق الملاحة في مضيق هرمز يهدد الفئات الأكثر ضعفاً حول العالم، وقد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، كاشفاً عن إيفاد مبعوثه الشخصي جان أرنو إلى المنطقة لدعم المساعي السياسية.

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة كلًّا من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى وقف الحرب فوراً، مطالباً إيران بوقف مهاجمة جيرانها واحترام حرية الملاحة في الممرات الحيوية، ومؤكداً أن إنهاء النزاعات يتطلب قراراً سياسياً وخيار السلام لا يزال متاحاً.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري مستمر منذ 28 فبراير الماضي، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى، بينهم المرشد الأعلى “علي خامنئي” وعدد من كبار المسؤولين.

وفي المقابل، ردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، واستهدفت ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.

واتهمت أطراف دولية إيران بمهاجمة سفن في الخليج، ما أدى إلى تعطيل فعلي للملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسواق الطاقة، مع تسجيل ارتفاعات حادة في الأسعار، في ظل تقارير عن توقف بعض منشآت النفط والغاز الكبرى عن العمل نتيجة الهجمات المتبادلة.

وفي خضم هذه التطورات، تتواصل التحذيرات الدولية من اتساع رقعة الصراع وتأثيراته الاقتصادية والإنسانية، وسط دعوات متزايدة لاحتواء الأزمة عبر الحلول السياسية والدبلوماسية.

اقرأ أيضا: إسرائيل تواجه أعنف هجوم صاروخي إيراني منذ بداية الحرب

مقالات مقترحة

عرض الكل