أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، “علي لاريجاني”، مساء اليوم السبت، أن تهديدات الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بالكشف عن رسائل وهمية لم تؤثر على وحدة الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن الإيرانيين، رغم اختلافاتهم الداخلية، لن يتاجروا بهويتهم واستقلالهم مع عدو خائن.
وفي تصريحات نقلتها وكالة “تسنيم” الإيرانية، وصف “لاريجاني” ادعاء “ترامب” بالتدخل في اختيار القيادة المستقبلية لإيران بأنه “إهانة لأمة حضارية تعلمت فن إدارة شؤون العالم منذ قرون قبل ظهور الولايات المتحدة”، مؤكداً أن هذه المزاعم جزء من سياسة تضليلية تهدف لزعزعة الاستقرار الداخلي.
اقرأ أيضا: ترامب سيكون لي دور في اختيار قيادة إيران وعراقجي يؤكد استعداد طهران لأي غزو
وكان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” قد شدد على أن الولايات المتحدة ستلعب دوراً محورياً في تحديد القيادة الإيرانية المقبلة بعد انتهاء الحرب، مؤكداً أن العمليات العسكرية تحظى بدعم شعبي واسع وأن النظام الإيراني سينهار تحت الضغوط الأمريكية.
وأوضح “ترامب” قد في مقابلة مع موقع “بوليتيكو”، الخميس الماضي، أن الهدف من هذه السياسة هو لعب دور حاسم في رسم ملامح المشهد السياسي الإيراني بعد انتهاء الحرب، مشيراً إلى أنه سيكون له تأثير مباشر وكبير على مستقبل القيادة الإيرانية، وأضاف: “سيكون لي تأثير كبير، ولن تكون هناك أي تسوية، لأننا لن نضطر لإعادة هذا الأمر مرة أخرى”.
وحذر “لاريجاني” من أن الشعب الأمريكي يتحمل نتائج مغامرات “ترامب”، الذي ضحّى بالمصالح الوطنية الأمريكية وأموال الضرائب من أجل نزواته الشخصية، مشيراً إلى أن خسائر البورصة التي تجاوزت ألف مليار دولار والأزمة الاقتصادية في شرق آسيا ليست سوى جزء من ثمن هذه المغامرة الدموية.
وأشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إلى أن محاولات العدو لتفكيك إيران بعد استشهاد مرشدها قد باءت بالفشل، بفضل ما وصفه بـ”الحضور البطولي للشعب الإيراني في جميع المحافظات، الذي أحبط آخر أوراق المشروع المعادي”.
اقرأ أيضا: قاليباف: القواعد الأمريكية في المنطقة تحولت إلى منصات للهجوم على إيران
وفي وقت سابق اليوم، نشر الرئيس الأمريكي “ترامب” تعليقاً على منصته “تروث سوشيال”، قائلاً إن إيران “تتعرض لضربات قاسية للغاية”، و”قدمت اعتذارها واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط وتعهدت بعدم إطلاق النار عليهم مجدداً”، مضيفاً أن هذا جاء نتيجة الهجمات المستمرة من الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف السيطرة على المنطقة.
وزعم “ترامب” أن إيران لم تعد “المتنمر في الشرق الأوسط” بل أصبحت “خاسر الشرق الأوسط”، وأن الضربات الأمريكية والإسرائيلية تشمل مناطق لم تكن مدرجة ضمن الأهداف سابقاً.
وأتت تصريحات “ترامب” بعدما أكد الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان” على أن إيران ليست في حالة عداء مع دول المنطقة، مؤكداً اعتذار بلاده للدول المجاورة عن أي سوء فهم، وأن مجلس القيادة المؤقت وافق على عدم شن هجمات على الدول المجاورة إلا إذا انطلقت منها هجمات ضد إيران، وأن سياسة طهران الثابتة هي الحفاظ على حسن الجوار واحترام السيادة الوطنية للدول المجاورة، مع التأكيد حقها الكامل في الدفاع عن نفسها ضد أي اعتداء.
اقرأ أيضا: عراقجي: سوء تقدير ترامب لقدرات إيران أحبط جهود خفض التصعيد







