
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، اليوم الثلاثاء، أن قوات سوريا الديمقراطية “قسد” تخلّت عن مهام حراسة مخيم الهول، ما أدى إلى خروج من كانوا محتجزين داخله، مؤكدًة أن الجيش، بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي، سيتولى الدخول إلى المنطقة وتأمينها.
ووفق وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، أكدت هيئة العمليات التزامها الكامل بحماية السكان، بمن فيهم الأكراد، وصون أمنهم.
في المقابل، قالت قوات سوريا الديمقراطية، “قسد”، في بيان رسمي صادر عن مركزها الإعلامي، اليوم، إن قرار الانسحاب من مخيم الهول جاء نتيجة ما وصفته بـ”اللامبالاة الدولية” تجاه خطر تنظيم داعش، وإخفاق المجتمع الدولي في تحمّل مسؤولياته إزاء هذا الملف شديد الحساسية.
وأوضحت “قسد” أن إعادة انتشار قواتها استهدف حماية مدن وبلدات شمال سوريا التي تواجه تصاعدًا في المخاطر والتهديدات الأمنية.
Official Statement Regarding Al-Hol Camp
Due to the international indifference toward the issue of the ISIS terrorist organization and the failure of the international community to assume its responsibilities in addressing this serious matter, our forces were compelled to…— Syrian Democratic Forces (@SDF_Syria) January 20, 2026
وجاء هذا التطور بعد ساعات من اشتباكات عنيفة بين الطرفين، تركزت حول سجون تديرها “قسد” وتضم عناصر من تنظيم داعش، ما أعاد المخاوف من انفلات أمني وتهديد حياة المدنيين.
سياسيًا، شددت دمشق على أن قضية تنظيم داعش لا يمكن استخدامها كورقة ابتزاز سياسي، متهمة “قسد” بمحاولة توظيف الملف في سياق التفاوض، ومؤكدة أن الاتفاقات السابقة كانت تنص على تسلّم الحكومة السورية مسؤولية إدارة هذه المنشآت.
في المقابل، أكد مجلس سوريا الديمقراطية “مسد”، الذراع السياسي لـ”قسد”، أنه لا يرفض الحوار مع السلطات السورية، لكنه يرفض ما وصفه بـ”الخروقات وفرض الأوامر”، ويطالب باللامركزية كحل للأزمة الراهنة.
وتأتي هذه التطورات رغم إعلان وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الأحد الماضي بين الرئيس السوري الانتقالي “أحمد الشرع” وقائد “قسد”، “مظلوم عبدي”، برعاية المبعوث الأميركي “توماس براك”، إلا أن اللقاء الذي كان مقرّرًا عقده في دمشق لم يحقق تقدمًا ملموسًا، ما يعكس هشاشة التفاهمات القائمة وصعوبة تطبيقها على الأرض.
اقرأ أيضا: الحكومة السورية و«قسد» تتبادلان الاتهامات حول أمن سجون داعش





