قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني: ترامب وقع في مستنقع الحرب

قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني: ترامب وقع في مستنقع الحرب
مشاركة المقال:
حجم الخط:

هاجم قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني، اللواء “علي عبد اللهي”، اليوم الثلاثاء، الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، متهمًا إياه بالوقوع في “مستنقع الحرب” والسعي للبحث عن مخرج عقب فشل تحقيق أهدافه، فيما تتواصل العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مصحوبة بتصعيد متسارع في منطقة الشرق الأوسط.

وقال “عبد اللهي” إن “الأعداء الخبثاء والمجرمين، الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، بدأوا حربًا شديدة بهدف تقسيم وابتلاع إيران”، مضيفًا أن الهجمات الأولى استهدفت القيادة الإيرانية عبر اغتيال المرشد الإيراني طعلي خامنئي” وعدد من القادة العسكريين، على أمل انهيار الدولة خلال 48 ساعة، بحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية.

وأشار إلى أنه “رغم ذلك، وبفضل صمود الشعب الإيراني والتضحيات الكبيرة للقوات المسلحة خلال الأيام الـ25 الماضية، تم إجبار الأعداء، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، على التراجع”، مؤكدًا أن القوات الإيرانية “تواصل التقدم نحو تحقيق النصر النهائي”.

وأضاف أن “القوى التي وصفها بالوهمية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، سقطت أمام أنظار العالم”، معتبرًا أن واشنطن تسعى حاليًا إلى تشكيل تحالفات جديدة “بحثًا عن مخرج من الحرب التي بدأت بها”.

واتهم عبد اللهي الرئيس الأمريكي بالسعي إلى التفاوض بعد إدراكه للواقع الميداني، قائلاً إنه “لجأ إلى قادة بعض الدول للخروج من الحرب”، واصفًا ذلك بأنه “حدث تاريخي ومصدر فخر للشعب الإيراني”.

وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية، بقيادة “مجتبى خامنئي”، ماضية في عملياتها “حتى تحقيق النصر الكامل”، مشددًا على التزامها بالدفاع عن البلاد بدعم من الشعب.

اقرأ أيضا: ترامب يعلن وقفًا مؤقتًا للضربات على منشآت الطاقة الإيرانية

ويأتي هجوم قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني، اللواء “علي عبد اللهي”، بعد إعلان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، أمس الإثنين، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات وصفها بـ”الجيدة والمثمرة للغاية”، بهدف التوصل إلى حل شامل للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط.

وقال عبر منصة “تروث سوشيال”، إن هذه المحادثات “المتعمقة والبنّاءة” دفعته إلى تأجيل الضربات العسكرية الأمريكية ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مشيرًا إلى أن القرار مرهون بنتائج المفاوضات الجارية.

من جانبه، قال المحلل السياسي “فؤاد عبد الرازق”، في تصريحات خاصة لـ”البورصجية نيوز”، إن تراجع “ترامب” عن مهلة الـ48 ساعة التي منحها لإيران لفتح مضيق هرمز يمثل تحولًا لافتًا في مسار التصعيد، موضحًا أن القرار انعكس سريعًا على أسواق النفط التي شهدت تراجعًا في الأسعار.

وأضاف أن هذه الخطوة تعكس “تهدئة مؤقتة” لكنها تترك حالة من الغموض بشأن ما بعد المهلة المحددة بـ5 أيام، في ظل عدم وضوح طبيعة المحادثات الجارية أو الأطراف المشاركة فيها، ما يجعل المشهد الإقليمي مفتوحًا على عدة سيناريوهات.

في موازاة ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم، وفقا لوكالة أنباء “فارس” الإيرانية، تنفيذ الموجة 78 من عملية “الوعد الصادق 4″، التي أُطلقت ليل الثلاثاء باتجاه أهداف أمريكية وإسرائيلية، واعتبر أنها “سجلت صفحة مختلفة في تاريخ الحرب”.

وأوضح الحرس الثوري أن الهجمات استهدفت مواقع في إيلات وديمونة وشمال تل أبيب، إلى جانب قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، باستخدام صواريخ “عماد” و”قدر” متعددة الرؤوس، إضافة إلى طائرات مسيّرة هجومية.

وأكد الحرس الثوري أنه يجري “مفاوضات مع المعتدين” بالتوازي مع العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن معظم وحداته القتالية، إلى جانب قوات “البسيج”، لم تدخل المعركة بعد، محذرًا من أن دخولها سيؤدي إلى “تصعيد حاسم يجعل المواجهة أكثر شدة وخطورة على الخصوم”.

كما حذر من أن أي محاولات لتغيير مسار الحرب لن تمر دون رد، مؤكدًا أن “ضربة قاسية” ستُوجّه سريعًا إلى كل من يشارك في الهجمات ضد إيران.

اقرأ أيضا: محلل سياسي: تراجع ترامب عن ضرب منشآت الطاقة في إيران يفتح نافذة دبلوماسية مؤقتة

مقالات مقترحة

عرض الكل