اختُتمت، اليوم الأحد، المفاوضات التي احتضنتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة دون التوصل إلى أي اتفاق، في ظل تباين واضح في المواقف حول عدد من القضايا الخلافية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وملف مضيق هرمز، بما يعكس استمرار حالة الجمود في المسار التفاوضي رغم جهود الوساطة الإقليمية.
وأعلن رئيس البرلمان الإيراني “محمد باقر قاليباف”، أن المفاوضات التي جرت بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد لم تُفضِ إلى نتائج حاسمة، مؤكدًا أن طهران دخلت المحادثات بـ”حسن نية” لكنها لا تزال تفتقر إلى الثقة في الطرف المقابل.
وقال “قاليباف”، في منشور عبر منصة “إكس”، إن بلاده تمتلك “الإرادة اللازمة” للتوصل إلى تفاهم، إلا أن “تجارب الحربين السابقتين” حالت دون بناء الثقة مع واشنطن، مشيرًا إلى أن الوفد الإيراني قدم مبادرات وصفها بـ”المتقدمة”، لكنها لم تنجح في إقناع الجانب الآخر.
وأضاف رئيس البرلمان الإيراني، أن الولايات المتحدة “فهمت منطق ومبادئ” إيران، معتبرًا أن القرار الآن بيدها لإثبات قدرتها على كسب ثقة طهران، وشدد على أن بلاده ترى “دبلوماسية القوة” مسارًا موازيًا للعمل العسكري من أجل “استيفاء حقوق الشعب الإيراني”، مع التأكيد على عدم التخلي عن تثبيت “مكتسبات 40 يومًا من الدفاع الوطني”.
۱/پیش از مذاکرات تأکید کردم که ما حسن نیت و ارادهٔ لازم را داریم ولی به دلیل تجربیات دو جنگ قبلی، اعتمادی به طرف مقابل نداریم.
همکاران من در هیئت ایرانی میناب۱۶۸ ابتکارات رو به جلویی مطرح کردند ولی طرف مقابل در نهایت نتوانست در این دور از مذاکرات اعتماد هیئت ایرانی را جلب کند.
— محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) April 12, 2026
اقرأ أيضا: خلاف حاد بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز خلال مفاوضات إسلام آباد
وفي المقابل، أفاد موقع “أكسيوس” بأن المفاوضات التي عُقدت، أمس السبت، في إسلام آباد انتهت دون التوصل إلى اتفاق، وسط خلافات جوهرية، أبرزها مطالبة إيران بالسيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وخلال مؤتمر صحفي صباح اليوم، صرّح نائب الرئيس الأمريكي “جيه دي فانس” بأن الجانبين خاضا “مباحثات جوهرية” استمرت 21 ساعة، دون أن يتمكنا من تضييق فجوة الخلافات، مشيرًا إلى أن ذلك “يشكل خبرًا سيئًا لإيران بدرجة أكبر مقارنة بالولايات المتحدة”، ومؤكدًا أن واشنطن حدّدت بوضوح “خطوطها الحمراء”، في حين “اختار الطرف الآخر عدم التجاوب مع شروطها”.
وأوضح “فانس” أن بلاده تسعى إلى “التزام إيجابي طويل الأمد” من إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو الوسائل التي تتيح إنتاجه سريعًا، مشيرًا إلى أن هذا الالتزام “لم يتحقق بعد”، رغم ما وصفه بـ”مرونة” الجانب الأمريكي وتفاوضه “بحسن نية”.
وغادر فانس إسلام آباد متجهًا إلى واشنطن عقب المؤتمر الصحفي في حين كشفت مصادر لـ”أكسيوس” أن الوفدين عقدا عدة جولات تفاوضية بصيغ مختلفة بدأت السبت وانتهت فجر الأحد.
وكانت إسلام آباد قد استضافت هذه المحادثات بهدف خفض التصعيد واحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بوساطة باكستانية ومشاركة وفود رفيعة، حيث ضم الوفد الأمريكي إلى جانب “فانس” كلًا من “ستيف ويتكوف” و”جاريد كوشنر”، فيما مثّل الجانب الإيراني “قاليباف” ووزير الخارجية “عباس عراقجي”.







