مصر

غدًا تصويت للمصريين بالخارج على 19 دائرة ملغاة.. والمخالفات تهدد مصير انتخابات النواب

أعادت نتائج المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب التي نُظّمت يومي 10 و11 نوفمبر في 14 محافظة، حالة الجدل إلى الساحة السياسية، بعد أن شاب العملية الانتخابية عدد من المخالفات وشبهات التلاعب.

ودفعت هذه التجاوزات دفعت الهيئة الوطنية للانتخابات إلى اتخاذ قرار غير مسبوق بإلغاء نتائج الاقتراع في 19 دائرة على النظام الفردي.

أحكام قضائية تزيد حجم الدوائر الملغاة

وفي السياق ذاته واصلت المحكمة الإدارية العليا نظر الطعون المقدمة إليها، وأصدرت أحكامًا ببطلان العملية الانتخابية في 30 دائرة إضافية.

وبذلك يرتفع إجمالي الدوائر التي أُلغيت نتائجها إلى 49 دائرة، وهو رقم أثار تساؤلات واسعة حول مستقبل الانتخابات ومصير المرحلة الأولى التي شهدت انتقادات حادة.

هذه التطورات دفعت الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مطالبة الهيئة الوطنية للانتخابات بتوخي أعلى درجات التدقيق، وعدم التردد في اتخاذ قرار بإلغاء العملية كاملة إذا استدعى الأمر.

إعادة الاقتراع على مرحلتين

من جانبه، أوضح المستشار أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، أن جولة الإعادة ستُجرى على مرحلتين؛ الأولى للمصريين بالخارج يومي 1 و2 ديسمبر، فيما تُعقد الانتخابات داخل مصر يومي 3 و4 ديسمبر.

وأكد أن الهيئة لم تتلقّ بعد أحكام الإدارية العليا المتعلقة بطعون المرحلة الأولى.

مخالفات دفعت للإلغاء

وخلال مؤتمر صحفي، أعلن المستشار حازم بدوي، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، إبطال الانتخابات بالكامل في 19 دائرة موزعة على 7 محافظات. وأوضح أن القرار جاء بناءً على مخالفات موثقة، أبرزها:

تجاوزات دعائية أمام اللجان

غياب نسخ من محاضر الفرز عن المرشحين أو مندوبيهم

تفاوت كبير في أعداد الأصوات بين اللجان الفرعية والعامة

تركّز ملحوظ للمخالفات في محافظات جنوب مصر، إضافة إلى دائرتين في الإسكندرية والبحيرة

ردود فعل سياسية واسعة

كما أصدرت المحكمة الإدارية العليا أحكامًا جديدة تلغي نتائج 30 دائرة أخرى، الأمر الذي لقي ترحيبًا من عدد من الأحزاب والقوى السياسية التي اعتبرت القرارات خطوة ضرورية لإعادة الانضباط للسباق الانتخابي وتعزيز مبدأ النزاهة.

ورغم أن قرارات الإلغاء تندرج ضمن المسار القانوني، فإنها تعكس حجم الضغوط والتحديات التي تواجه إدارة انتخابات يتجاوز قوام ناخبيها 60 مليون مواطن.

ترقب للمشهد القادم

ومع اقتراب موعد الإعادة، يبقى الشارع المصري في حالة انتظار لما ستسفر عنه الجولات المقبلة، وما إذا كانت الهيئة الوطنية للانتخابات قادرة على تجاوز أخطاء المرحلة الأولى واستعادة ثقة الناخبين في واحدة من أكثر المحطات السياسية تأثيرًا في تشكيل البرلمان المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *