أطلقَ الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل إشارة بدء نموذج تشغيلي جديد يربط بين قطاع النقل الجماعي والخدمات اللوجستية، عقب توقيع بروتوكول تعاون بين شركة الاتحاد العربي للنقل البري والسياحة (سوبر جيت) وشركة بوسطة، بهدف نقل الشحنات بين المحافظات في اليوم نفسه عبر أتوبيسات ومحطات “سوبر جيت”.
ويأتي الاتفاق في إطار توجه حكومي لتعظيم الاستفادة من أصول النقل وتطوير نماذج تشغيل حديثة بالشراكة مع القطاع الخاص، حيث أكد الوزير أن التكامل بين وسائل النقل والخدمات اللوجستية يمثل ركيزة أساسية لدعم النشاط الاقتصادي وتيسير حركة التجارة الداخلية، خاصة في ظل النمو المتسارع للتجارة الإلكترونية.
وأوضح أن المشروع يمثل أول تجربة من نوعها في السوق المحلي تعتمد على استخدام شبكة الأتوبيسات المنتظمة لنقل الطرود، بما يسرّع زمن الشحن ويزيد كفاءة استغلال البنية التحتية القائمة، متوقعًا أن تصل الطاقة التشغيلية للخدمة إلى نحو 6 ملايين شحنة سنويًا مع اكتمال مراحل التوسع، وهو ما يعكس حجم الطلب المتوقع على حلول النقل السريع منخفض التكلفة.
وبموجب البروتوكول، تتولى شركة “بوسطة” إدارة عمليات الاستلام والتسجيل الإلكتروني داخل عدد من محطات “سوبر جيت”، بما يشمل إدخال البيانات وطباعة ملصقات الشحن وتسليم الطرود لفرق النقل، على أن تقوم الشركة أيضًا باستلام الشحنات في محطات الوصول وإعادة إدخالها إلى منظومتها لاستكمال التوزيع النهائي. في المقابل، تتحمل “سوبر جيت” مسؤولية نقل الشحنات بين المحافظات خلال الرحلات المنتظمة، مستفيدة من شبكتها الواسعة التي تربط المدن الرئيسية.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة “سوبر جيت” أن التعاون الجديد يفتح مجالًا لتوسيع دور الشركة من نقل الركاب إلى تقديم خدمات لوجستية مضافة، بما يرفع القيمة التشغيلية للشبكة الحالية ويخلق مصادر إيرادات جديدة. ومن المقرر بدء التشغيل تدريجيًا على الخطوط الأعلى كثافة، تمهيدًا للتوسع لاحقًا في نطاق جغرافي أوسع.
بدوره، اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة “بوسطة” أن الشراكة تمثل خطوة محورية في بناء شبكة لوجستية أسرع وأكثر كفاءة داخل مصر، مشيرًا إلى أن الجمع بين الانتشار الجغرافي لشبكة النقل المنتظمة والتقنيات الرقمية في إدارة الشحنات سيساعد الشركات والتجار على خفض زمن التوصيل وتكاليف التشغيل، وهو ما يعزز تنافسية السوق المحلية ويواكب التحول المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي.
