ستارمر: بريطانيا ستعزز وجودها العسكري في القطب الشمالي

ستارمر: بريطانيا ستعزز وجودها العسكري في القطب الشمالي
مشاركة المقال:
حجم الخط:

أعلن رئيس وزراء المملكة المتحدة، “كير ستارمر”، اليوم السبت، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن 2026، أن بلاده ستنشر مجموعة حاملات طائرات حربية إلى شمال الأطلسي والمنطقة القطبية العليا هذا العام، بقيادة السفينة “إتش إم إس برينس أوف ويلز”.

وأكد “ستارمر” أن هذه الخطوة تمثل عرضًا واضحًا يعكس التزام المملكة المتحدة تجاه حلفائها وعزمها على حماية الأمن الأوروأطلسي، من خلال التعاون مع الولايات المتحدة وكندا ودول حلف الناتو الأخرى.

وشدد رئيس الوزراء البريطاني، وفق ما نقلته شبكة “سكاي نيوز“، التزام المملكة المتحدة الحاسم بالمادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو، التي تعتبر أي اعتداء على أحد الأعضاء بمثابة هجوم على جميع الأعضاء. وقال: “إذا دعت الحاجة، ستتدخل المملكة المتحدة فورًا لدعم أي عضو في الناتو، وعلينا أن نكون مستعدين للقتال وفعل كل ما يلزم لحماية شعبنا وقيمنا وأسلوب حياتنا”.

وأضاف “ستارمر”: “على أوروبا أن تقف على قدميها، وأن تتحلى بالجرأة، متجاوزة السياسة الضيقة والمصالح قصيرة المدى، والعمل سويًا لبناء أوروبا أقوى وناتو أكثر أوروبية”.

وعبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، قبيل إلقائه كلمته أمام قادة العالم في مؤتمر ميونخ للأمن، أكد رئيس الوزراء البريطاني، أن التعاون مع أوروبا يشكّل حجر الزاوية للأمن القومي لبريطانيا، مشددًا على أن الأمن البريطاني لا يتحقق بدون أوروبا، كما أن الأمن الأوروبي لا يكتمل بدون المملكة المتحدة.

وكان قد أكد وزير الخارجية الأمريكي، “ماركو روبيو”، اليوم خلال المؤتمر، أن التحالف بين الولايات المتحدة وأوروبا يمثل محور الحضارة الغربية، مشددًا على ضرورة تعزيز قوة أوروبا باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من المصير المشترك بين القارتين.

وأضاف “روبيو”، أن واشنطن تسعى إلى رسم مسار نحو قرن جديد من الازدهار بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي، مع الحفاظ على إرث طويل من التعاون والتاريخ المشترك، وأوضح أن الهدف ليس الانفصال عن أوروبا أو إنهاء الشراكة عبر الأطلسي، بل إعادة تفعيل التحالفات مع الشركاء لتعزيز المصالح المشتركة وفتح آفاق جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” في وقت سابق، رغبته في السيطرة على جزيرة جرينلاند، قبل أن تتراجع الولايات المتحدة لاحقًا عن هذه التهديدات، وسط جهود حلف الناتو لتعزيز وجوده في القطب الشمالي وتهدئة التوترات الجيوسياسية، وفقًا لتقارير وكالة “رويترز”.

وفي سياق متصل، قالت رئيسة الوزراء الدنماركية، “مته فريدريكسن”، على منصة إكس أمس الجمعة، إن محادثاتها مع وزير الخارجية الأمريكي، “ماركو روبيو”، ورئيس وزراء جرينلاند، “ينس فريدريك نيلسن”، كانت “بنّاءة”، مشيرة إلى استمرار العمل وفق ما تم الاتفاق عليه في مجموعة العمل الرفيعة المستوى.

اقرأ أيضا: روبيو: الولايات المتحدة تسعى لتعزيز التحالف مع أوروبا وإعادة بناء النظام العالمي

مقالات مقترحة

عرض الكل